مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 11 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 292 من 770

10372 / 23. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ نُوحِ بْنِ شُعَيْبٍ رَفَعَهُ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السّلام ، قَالَ : « أَتى رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ رَسُولَ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، فَقَالَ : هذِهِ ابْنَةُ عَمِّي وَامْرَأَتِي ، لَا أَعْلَمُ (1) إِلاَّ خَيْراً ، وَقَدْ أَتَتْنِي بِوَلَدٍ شَدِيدِ السَّوَادِ ، مُنْتَشِرِ الْمَنْخِرَيْنِ ، جَعْدٍ (2) ، قَطَطٍ (3) ، أَفْطَسِ (4) الْأَنْفِ ، لَا أَعْرِفُ شِبْهَهُ فِي أَخْوَالِي (5) ، وَلَا فِي (6) أَجْدَادِي. فَقَالَ‌ لِامْرَأَتِهِ : مَا تَقُولِينَ؟ قَالَتْ : لَا ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيّاً مَا أَقْعَدْتُ مَقْعَدَهُ مِنِّي مُنْذُ مَلَكَنِي أَحَداً غَيْرَهُ ».

قَالَ : « فَنَكَسَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم بِرَأْسِهِ (7) مَلِيّاً (8) ، ثُمَّ رَفَعَ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الرَّجُلِ ، فَقَالَ : يَا هذَا ، إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ آدَمَ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ عِرْقاً (9) ، كُلُّهَا تَضْرِبُ فِي النَّسَبِ ، فَإِذَا وَقَعَتِ النُّطْفَةُ فِي الرَّحِمِ ، اضْطَرَبَتْ تِلْكَ الْعُرُوقُ تَسْأَلُ (10)

__________________

(1) في « م ، ن » : + « منها ».

(2) في « بخ » : « جعل ».

(3) القَطَطُ : الشديد الجعودة ، أو الحسن الجعودة ، قال ابن الأثير : « والأوّل أكثر » ، وقال الجوهري : « وهو أحد ما جاء على الأصل بإظهار التضعيف ». راجع : الصحاح ، ج 3 ، ص 1154 ؛ النهاية ، ج 4 ، ص 81 ( قطط ).

(4) الفَطَس : انخفاض قصبة الأنف وانفراشها ، والرجل أفطس. النهاية ، ج 3 ، ص 458 ( فطس ).

(5) في « بح » : « أحوالي » بالحاء المهملة.

(6) في « جت » : « في ».

(7) في « م ، ن ، بخ ، جد » وحاشية « جت » والوافي والوسائل : « رأسه » بدون الباء. وفي « بف ، بن » : « برأسه ».

(8) « المَلِيّ » : « هو الطائفة من الزمان لاحدّ لها ، يقال : مضى مليّ من النهار ومليّ من الدهر ، أي طائفة منه ». النهاية ، ج 4 ، ص 363 ( ملا ).

(9) في مرآة العقول ، ج 20 ، ص 415 : « لعلّ المعنى أنّ الأسباب والدواعي التي أودعها الله في الإنسان ممّا يورث‌اختلاف الصور من الأمزجة والأغذية والأفعال الحسنة والقبيحة والأسباب الخارجة كثيرة ، فعدم المشابهة لا يوجب نفي السبب ، فلعلّ تلك الأسباب التي تهيّأت لتصوير هذا الشخص لم تتهيّأ لأحد من آبائه. ويحتمل أن يكون المراد بالعروق أسباب المشابهة بالآباء ، فالمراد بالأجداد الذين اتّصل به خبرهم ، كما ورد في أخبار اخر أنّ الله يجمع صورة كلّ أب بينه وبين آدم ، فيصوّره مشابهاً لواحد منهم. وعلى الأوّل يكون هذا الخبر محمولاً على الغالب ».

(10) في الوافي : « فسلّ ».

الصفحة 292 من 770