قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، فَإِنَّهُمْ لَيْسَ (1) يَصْبِرُونَ.
قَالَ : « هُمْ يَصْبِرُونَ ، وَلكِنْ يَطْلُبُونَ بِذلِكَ اللَّذَّةَ ». (2)
188 بَابُ السَّحْقِ
10339 / 1. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ ، عَنْ عُبَيْسِ بْنِ هِشَامٍ ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ الْمِنْقَرِيِّ ، عَنْ هِشَامٍ الصَّيْدَنَانِيِّ (3) :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ هذِهِ الْآيَةِ : ( كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ (4) وَأَصْحابُ الرَّسِّ ) (5)؟ فَقَالَ بِيَدِهِ : هكَذَا ، فَمَسَحَ إِحْدَاهُمَا (6) بِالْأُخْرى ، فَقَالَ : « هُنَّ اللَّوَاتِي (7) بِاللَّوَاتِي » يَعْنِي النِّسَاءَ بِالنِّسَاءِ. (8)
10340 / 2. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ
__________________
(1) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل. وفي المطبوع : « ليسوا » ، وهو الذي يقتضيه القواعد.
(2) الوافي ، ج 15 ، ص 230 ، ح 14949 ؛ الوسائل ، ج 20 ، ص 337 ، ح 25764.
(3) في « بف » وحاشية « بخ ، جت » : « الصيدلاني ». وتقدّم ذيل ح 8393 أنّ الصيدلاني والصيدناني بمعنى واحدٍ ، فلاحظ.
(4) في « جت » والوافي : « لوط ».
(5) ق (50) : 12. وفي الوافي : « كأنّ غرض السائل كان معرفة أصحاب الرسّ وما سبب تكذيبهم وما كان عملهم ، والرسّ : بئر لبقيّة ثمود كذّبوا نبيّهم ورسّوه فيها ، أي طووها بالحجارة بعد إلقائه فيها ».
(6) في « بخ » : « أحدهما ».
(7) في مرآة العقول ، ج 20 ، ص 400 : « قوله عليه السّلام : هنّ اللواتي ، ظاهر الخبر أنّ لفظ الرسّ يدلّ على فعلهنّ ، ولم يأت في ما عندنا من كتب اللغة ما يناسب هذا المعنى إلاّبتكلّف تامّ ، وقد ورد في أخبار كثيرة أنّهم قوم كانوا يعبدون الأشجار فبعث الله إليهم نبيّاً فرسّوا نبيّهم في البئر فقتلوه ، وأهلكهم الله بذلك ، فيمكن أن يكون هذا العمل شائعاً بينهم ويكون أحد أسباب هلاكهم ذلك ، كما أنّ قوم لوط كانوا كافرين مكلّبين للرسل ، كان عملهم القبيح أحد أسباب هلاكهم ».
(8) تفسير القمّي ، ج 2 ، ص 323 ، من دون الإسناد إلى المعصوم عليه السّلام ، وفيه بعد الآية هكذا : « وهم الذين هلكوا ؛ لأنّهم استغنوا الرجال بالرجال والنساء بالنساء » الوافي ، ج 15 ، ص 233 ، ح 14952 ؛ الوسائل ، ج 20 ، ص 344 ، ح 25785 ؛ البحار ، ج 14 ، ص 155 ، ح 6.




