قَوْلُ اللهِ عَزَّ وجَلَّ : ( فَطَمَسْنا (1) أَعْيُنَهُمْ ) (2) ثُمَّ نَادَاهُ جَبْرَئِيلُ ، فَقَالَ لَهُ : ( إِنّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ ) وَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ : إِنَّا بُعِثْنَا فِي إِهْلَاكِهِمْ ، فَقَالَ : يَا جِبْرِيلُ ، عَجِّلْ ، فَقَالَ : ( إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ ) (3) فَأَمَرَهُ ، فَيَحْمِلُ (4) هُوَ (5) وَمَنْ (6) مَعَهُ إِلاَّ امْرَأَتَهُ ، ثُمَّ اقْتَلَعَهَا يَعْنِي الْمَدِينَةَ جَبْرَئِيلُ بِجَنَاحَيْهِ (7) مِنْ سَبْعَةِ أَرَضِينَ ، ثُمَّ رَفَعَهَا حَتّى سَمِعَ أَهْلُ سَمَاءِ (8) الدُّنْيَا نُبَاحَ (9) الْكِلَابِ ، وَصُرَاخَ الدُّيُوكِ (10) ، ثُمَّ قَلَبَهَا ، وَأَمْطَرَ عَلَيْهَا وَعَلى مَنْ حَوْلَ الْمَدِينَةِ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ (11) ». (12)
__________________
(1) هكذا في المصحف الشريف والوافي. وفي النسخ والمطبوع : + « على ». وفي المرآة : « في سورة يس في غيرهذه القصّة : ( وَلَوْ نَشاءُ لَطَمَسْنا عَلى أَعْيُنِهِمْ ) [ يس (36) : 66 ] ، ولعلّه اشتبه على النسّاخ فزادوا هنا كلمة « على » ، وعلى التقادير معناه : محوناها ، والمعنى : عميت أبصارهم ». وراجع : الصحاح ، ج 3 ، ص 944 ( طمس ).
(2) القمر (54) : 37.
(3) هود (11) : 81.
(4) في « م ، بح ، بف ، بن » : « يتحمّل ». وفي « ن » : « أن يحمل ». وفي « جت » والكافي ، ح 15320 : « فتحمل ». وفي حاشية « م » : « أن يحمل من ». وفي الوسائل : « أن يتحمّل ».
(5) في « ن ، م ، بح ، بخ ، بف ، جت ، جد » والكافي ، ح 15320 : « هو ».
(6) في « م ، ن » : « من » بدون الواو.
(7) في « بخ ، بف ، بن » وحاشية « بح » والوافي والوسائل : « بجناحه ».
(8) في « بح ، بف ، بن ، جت » والوافي والوسائل : « السماء ».
(9) في « بح ، بخ ، بف » : « نياح ».
(10) في « بن ، جد » وحاشية « م ، بح ، جت » : « الديكة ». وفي الكافي ، ح 15320 : « صياح الديكة ».
(11) في المرآة : « قال الطبرسي : ... من سجّيل ، أي سنگ گل ؛ عن ابن عبّاس وسعيد بن جبير ، بيّن بذلك صلابتها ومباينتها للبرد وأنّها ليست من جنس ما جرت به عادتهم في سقوط البرد من الغيوم. وقيل : إنّ السجّيل الطين ؛ عن قتادة وعكرمة. ويؤيّده قوله تعالى : ( لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ طِينٍ ) [ الذاريات (51) : 33 ] ، وروي عن عكرمة أيضاً أنّه بحر معلّق في الهواء بين الأرض والسماء منه انزلت الحجارة ، وقال الضحّاك : هو الآجرّ ، وقال الفرّاء : هو طين قد طبخ حتّى صار بمنزلة الأرحاء ، وقال : كان أصل الحجارة طيناً فشدّدت ؛ عن الحسن. وقيل : إنّ السجّيل السماء الدنيا ، عن ابن زيد ، فكانت تلك الحجارة منزلة من السماء الدنيا.
وقال البيضاوي : أي من طين متحجّر ، وقيل : إنّه من أسجله إذا أرسله ، [ أو من ] السجلّ ، أي ما كتب الله أن يعذّبهم به ، وقيل : أصله من سجّين ، أي من جهنّم فابدلت نونه لاماً ». وراجع : مجمع البيان ، ج 5 ، ص 317 ؛ تفسير البيضاوي ، ج 5 ، ص 531 ذيل الآية المذكورة.
(12) الكافي ، كتاب الروضة ، ح 15320 ، بسنده عن ابن فضّال ، عن داود بن أبي يزيد وهو فرقد ، عن أبي يزيد




