عَشَرَةٌ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : فَإِنْ كَانَ فِيهَا (1) خَمْسَةٌ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : فَإِنْ (2) كَانَ فِيهَا وَاحِدٌ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : فَإِنَّ ( فِيها لُوطاً قالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيها لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ امْرَأَتَهُ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ ) (3) ».
قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ (4) : قَالَ : « لَا أَعْلَمُ (5) هذَا الْقَوْلَ إِلاَّ وَهُوَ يَسْتَبْقِيهِمْ (6) ، وَهُوَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : ( يُجادِلُنا فِي قَوْمِ لُوطٍ ) (7) فَأَتَوْا لُوطاً وَهُوَ فِي زِرَاعَةٍ قُرْبَ الْقَرْيَةِ (8) فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ وَهُمْ مُعْتَمُّونَ ، فَلَمَّا (9) رَأى هَيْئَةً حَسَنَةً ، عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ بِيضٌ ، وَعَمَائِمُ بِيضٌ ، فَقَالَ لَهُمُ : الْمَنْزِلَ (10)؟ فَقَالُوا : نَعَمْ ، فَتَقَدَّمَهُمْ ، وَمَشَوْا خَلْفَهُ ، فَنَدِمَ (11) عَلى
__________________
(1) في « بن ، جد » : « فيها ».
(2) في « بخ » والوافي : « وإن ». وفي « بح » : « إن ».
(3) العنكبوت (29) : 32. وفي الوافي عن بعض النسخ : + « ثمّ مضوا ».
(4) في الكافي ، ح 15320 : « الحسن العسكري أبو محمّد » بدل « الحسن بن عليّ ». وفي الوافي : « قال الحسن بنعليّ ؛ يعني ابن فضّال ، وفي الروضة : أبو محمّد بدل الحسن بن عليّ ، وهو كنية ابن فضّال ، وربّما يوجد في بعض النسخ : أبو محمّد الحسن العسكري ، ويستفاد من هذه النسخة أنّ الخبر مرويّ من تفسير الإمام ». وقال المحقّق الشعراني في هامشه : « قوله : وربما يوجد في بعض النسخ : أبو محمّد الحسن العسكري ، وهذه النسخة من تصرّفات بعض النسّاخ قطعاً ، ولا يمكن أن يكون الرواية مأخوذة عن التفسير المنسوب إلى الإمام عليه السّلام ؛ إذ ليس في أسناد الحديث أحد من رواة التفسير المذكور ».
وفي المرآة : « قوله : قال الحسن بن عليّ ، أي ابن فضّال الراوي للخبر ، وفي تفسير العيّاشي قال : قال الحسن بن عليّ : لا أعلم ، وقيل : إنّ المراد الحسن المجتبى ، والقائل هو الصادق عليه السّلام ، أي قال الحسن عليه السّلام : قال الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم عند ذكر هذه القصّة هذا الكلام. وفي الروضة : قال الحسن العسكري أبو محمّد عليه السّلام برواية محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن فضّال ، والظاهر أنّه من زيادة النسّاخ ، وكان في الأصل : قال الحسن أبو محمّد ، وهو كنية لابن فضّال ، فظنّوا أنّه العسكري عليه السّلام ، ويحتمل أن يكون من كلام محمّد بن يحيى ذكر ذلك بين الرواية ، لرواية اخرى وصلت إليه عنه عليه السّلام ، وعلى التقادير المعنى : أظنّ غرض إبراهيم عليه السّلام كان استبقاء القوم والشفاعة لهم ، لا لإنجاء لوط من بينهم ؛ لأنّه كان يعلم أنّ الله لا يعذّب نبيّه بعمل قومه ». وراجع : تفسير العيّاشي ، ج 2 ، ص 153 ، ح 46.
(5) في الوافي : « قال : لا أعلم ، المستتر في قال لداود بن فرقد ، أو الصادق عليه السّلام ».
(6) في « بخ » : « يستفتهم ». وفي الوافي : « يستبقيهم ، أي يطلب بقاءهم وأن لا ينزل عليهم العذاب ».
(7) هود (11) : 74.
(8) في الكافي ، ح 15320 : « المدينة ».
(9) في الكافي ، ح 15320 : + « رآهم ».
(10) في الوافي : « المنزل ، أي تعالوا إلى المنزل ».
(11) في « م ، بخ » والوافي : « فتندّم ».




