فِي مَنْزِلِ لُوطٍ (1) ، قَالُوا : يَا لُوطُ ، قَدْ دَخَلْتَ فِي عَمَلِنَا؟ فَقَالَ : هؤُلَاءِ ضَيْفِي ، فَلَا تَفْضَحُونِ فِي ضَيْفِي ، قَالُوا : هُمْ ثَلَاثَةٌ ، خُذْ (2) وَاحِداً ، وَأَعْطِنَا اثْنَيْنِ ».
قَالَ : « فَأَدْخَلَهُمُ (3) الْحُجْرَةَ ، وَقَالَ لُوطٌ (4) : لَوْ أَنَّ لِي أَهْلَ بَيْتٍ يَمْنَعُونِّي مِنْكُمْ ».
قَالَ : « وَتَدَافَعُوا عَلَى الْبَابِ ، وَكَسَرُوا (5) بَابَ لُوطٍ ، وَطَرَحُوا لُوطاً ، فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ : ( إِنّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ ) (6) فَأَخَذَ كَفّاً مِنْ بَطْحَاءَ (7) ، فَضَرَبَ بِهَا (8) وُجُوهَهُمْ ، وَقَالَ : شَاهَتِ (9) الْوُجُوهُ ، فَعَمِيَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ كُلُّهُمْ ، وَقَالَ (10) لَهُمْ لُوطٌ : يَا رُسُلَ رَبِّي ، فَمَا (11) أَمَرَكُمْ رَبِّي (12) فِيهِمْ؟ قَالُوا (13) : أَمَرَنَا أَنْ نَأْخُذَهُمْ بِالسَّحَرِ (14) ، قَالَ : فَلِي إِلَيْكُمْ حَاجَةٌ ، قَالُوا : وَمَا حَاجَتُكَ؟ قَالَ : تَأْخُذُونَهُمُ السَّاعَةَ (15) ، فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَبْدُوَ (16) لِرَبِّي فِيهِمْ (17) ، فَقَالُوا : يَا لُوطُ ( إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ ) (18) لِمَنْ يُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَ؟ فَخُذْ أَنْتَ بَنَاتِكَ ، وَامْضِ وَدَعِ امْرَأَتَكَ ».
__________________
(1) في المحاسن : « منزله » بدل « منزل لوط ».
(2) في « بن » : « تأخذ ». وفي « ن » : + « منهم ».
(3) في « م ، ن ، بخ ، جت » : « وأدخلهم ». وفي المحاسن : + « أنت ».
(4) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والمحاسن وثواب الأعمال. وفي المطبوع : « لوط ».
(5) في المحاسن وثواب الأعمال : « فكسروا ».
(6) هود (11) : 81.
(7) البطحاء : الحصى الصغار ، والبطحاء أيضاً : مسيل واسع فيه دِقاق الحصى. راجع : لسان العرب ، ج 2 ، ص 413 ( بطح ).
(8) في « م » : « بها ».
(9) « شاهت الوجوه » ، أي قبحت. راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2238 ( شوه ).
(10) في « م ، بح ، بن » : « قال » بدون الواو. وفي المحاسن وثواب الأعمال : « فقال ».
(11) في المحاسن وثواب الأعمال : « بما ».
(12) في « م ، ن ، بن » والمحاسن : « ربّي ».
(13) في « بن » : « فقالوا ».
(14) في المحاسن : « بسحر ».
(15) في « جت » : « للساعة ».
(16) في الوافي : « أن يبدو ، من البداء ، أي ينشأ له فيهم أمر آخر فلم يأخذهم ».
(17) في ثواب الأعمال : « فإنّي أخاف أن يبدو لربّي فيهم ».
(18) هود (11) : 81.




