بِأَجْمَعِهِمْ ، وَتَبْقَى (1) النِّسَاءُ خَلْفَهُمْ ، فَلَمْ يَزَلْ (2) إِبْلِيسُ يَعْتَادُهُمْ (3) ، فَكَانُوا (4) إِذَا رَجَعُوا خَرَّبَ إِبْلِيسُ مَا يَعْمَلُونَ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : تَعَالَوْا نَرْصُدْ (5) هذَا (6) الَّذِي يُخَرِّبُ مَتَاعَنَا ، فَرَصَدُوهُ ، فَإِذَا هُوَ غُلَامٌ أَحْسَنُ مَا يَكُونُ مِنَ الْغِلْمَانِ ، فَقَالُوا لَهُ : أَنْتَ الَّذِي تُخَرِّبُ مَتَاعَنَا مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ (7)؟ فَاجْتَمَعَ (8) رَأْيُهُمْ عَلى أَنْ يَقْتُلُوهُ ، فَبَيَّتُوهُ (9) عِنْدَ رَجُلٍ ، فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ صَاحَ ، فَقَالَ لَهُ : مَا لَكَ؟ فَقَالَ (10) : كَانَ أَبِي يُنَوِّمُنِي عَلى (11) بَطْنِهِ ، فَقَالَ لَهُ : تَعَالَ ، فَنَمْ عَلى بَطْنِي ».
قَالَ : « فَلَمْ يَزَلْ يَدْلُكُ (12) الرَّجُلَ حَتّى عَلَّمَهُ (13) أَنْ (14) يَفْعَلَ (15) بِنَفْسِهِ ، فَأَوَّلاً عَلَّمَهُ (16)
__________________
(1) في « بف » والمحاسن : « ويبقى ».
(2) في « م ، ن ، بن ، جد » : « فكان ».
(3) في « بف » : « يعتاد بهم ». وفي حاشية « ن » : « بقيادهم ». وفي المحاسن : « فلمّا حسدهم إبليس لعبادتهم ». وفي ثواب الأعمال : « فأتى إبليس عبادتهم » ، كلاهما بدل « فلم يزل إبليس يعتادهم ». وفي الوافي : « يعتادهم ، أي يجيئهم ويأتيهم ». وفي المرآة : « قوله عليه السّلام : يعتادهم ، أي يعتاد المجيء إليهم كلّ يوم ، أو ينتابهم كلّما رجعوا أقبل إبليس ، قال الفيروز آبادي : العود : انتياب الشيء كالاعتياد ». وراجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 439 ( عود ).
(4) في « بخ ، بف » والوافي وثواب الأعمال : « وكانوا ». وفي « بح ، جت » : « وكان ». وفي البحار والمحاسن : « كانوا ».
(5) « نرصد » ، أي نمكّن ونرقب ، يقال : رصدته ، إذا قعدت له على طريقه تترقّبه. راجع : النهاية ، ج 2 ، ص 226 ( رصد ).
(6) في الوافي : « لهذا ».
(7) في البحار : + « اخرى ». وفي المحاسن : + « فقال : نعم ، فأخذوه ».
(8) في البحار : « فأجمع ».
(9) في الوافي : « فبيّتوه : حبسوه ليلاً ».
(10) في « بف » والمحاسن : « قال ».
(11) في المحاسن : « في » في الموضعين.
(12) في « م ، بخ ، بف ، بن » وحاشية « جت » والوافي : « بذلك ». وفي الوافي : « فلم يزل بذلك الرجل ، أي متعلّقاً به ، وفي بعض النسخ : يدلك ، بالمثنّاة التحتيّة والدال المهملة ، أي يلمس بعض جسده بجسده ».
(13) في المرآة : « في النسخ : علّمه ، بتقديم اللام في الموضعين ، ولعلّ الأظهر تقديم الميم ، أي أوّلاً أدخل إبليسذكر الرجل ، وثانياً أدخل الرجل ذكره ، وعلى ما في النسخ لعلّ المعنى أنّه كان أوّلاً معلّم هذا الفعل ؛ حيث علّمه ذلك الرجل ، ثمّ صار الرجل معلّم الناس ».
(14) هكذا في « م ، بف ، بن ، جت ، جد » والوافي والمحاسن. وفي سائر النسخ والمطبوع : « أنّه ».
(15) في « جت » والمحاسن : « يعمل ».
(16) في ثواب الأعمال : « عمله ».




