فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السّلام : « إِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ أَنْ يُطَاعَ وَلَا يُعْصى (1) ، فَلَا تَزْنِي (2) وَلَا تَصُومُ (3) ».
فَاجْتَذَبَهُ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السّلام إِلَيْهِ (4) ، فَأَخَذَ (5) بِيَدِهِ ، فَقَالَ : « يَا أَبَا (6) زَنَّةَ (7) ، تَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ ، وَتَرْجُو أَنْ تَدْخُلَ الْجَنَّةَ؟ ». (8)
10312 / 6. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُوَيْدٍ ، قَالَ :
قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ عليه السّلام : إِنِّي مُبْتَلًى بِالنَّظَرِ إِلَى الْمَرْأَةِ الْجَمِيلَةِ ، فَيُعْجِبُنِي النَّظَرُ إِلَيْهَا.
فَقَالَ لِي (9) : « يَا عَلِيُّ ، لَابَأْسَ إِذَا عَرَفَ اللهُ مِنْ نِيَّتِكَ (10)
__________________
(1) في « م ، بن ، جد » والوسائل والبحار : « فلا يعصى ».
(2) هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي. وفي « جد » : « ولا تزني ». وفي المطبوع : « فلا تزن ».
(3) هكذا في معظم النسخ التي قوبلت. وفي « بن » والمطبوع : « ولا تصم ».
(4) في « م » : « إليه ».
(5) في « بح ، بن » والوافي والوسائل : « فأخذه ».
(6) في « ن ، بن ، جت ، جد » والوافي : « يا با ».
(7) في « م ، جد » « رنّة ». وفي مرآة العقول ، ج 20 ، ص 387 : « قوله عليه السّلام : يا أبا زنّة ، الظاهر أنّه بتشديد النون ، أي يا أيّها القرد تأديباً ، ويا من يتّهم بالسوء ؛ لما نسبت إلى نفسك ، قال الجوهري : أزننته بالشيء : اتّهمته به ، وهو يزنّ بكذا وكذا ، أي يتّهم به ، وأبوزنّة كنية القرد. وفي بعض النسخ بالذال والباء : ذبّة ، الاستحداء والإقرار بالأمر والمعرفة ، أي أيّها المعترف بالذنب والخطاء. وفي بعضها : يا با يزيد ». راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 2132 ( زنن ). ولا يخفى ما في آخر عبارة المرآة من التشويش. وقال المحقّق الشعراني في هامش الوافي : « أبو زنّة بكسر الزاي ويفتح أيضاً وتشديد النون : كنية القرد ، وهو معروف بكثرة الزنى حتّى ضرب به المثل فقيل : فلان أزنى من القرد ».
(8) الوافي ، ج 15 ، ص 211 ، ح 14919 ؛ الوسائل ، ج 20 ، ص 307 ، ح 25686 ؛ البحار ، ج 70 ، ص 286 ، ذيل ح 8.
(9) في « بن » والوسائل : « لي ».
(10) في الوافي : « صدق النظر أن يكون لرؤية آثار صنع الله عزّ وجلّ من دون شهوة ولا ريبة ». وقال المحقّق الشعراني في هامشه : « لعلّ المراد ما وقع النظر بغير اختياره فيحدّثه نفسه بعد ذلك بجمال صورتها مع عدم




