عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْلَمَ الْجَبَلِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ سَالِمٍ الْأَشَلِّ ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ :
قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : كَيْفَ مَاسَحَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم النِّسَاءَ حِينَ بَايَعَهُنَّ؟
قَالَ : « دَعَا بِمِرْكَنِهِ (1) الَّذِي كَانَ يَتَوَضَّأُ فِيهِ ، فَصَبَّ فِيهِ مَاءً ، ثُمَّ غَمَسَ (2) يَدَهُ الْيُمْنى (3) ، فَكُلَّمَا بَايَعَ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ ، قَالَ : اغْمِسِي يَدَكِ ، فَتَغْمِسُ كَمَا غَمَسَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، فَكَانَ هذَا مُمَاسَحَتَهُ إِيَّاهُنَّ ». (4)
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام مِثْلَهُ. (5)
10248 / 2. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ :
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : « أَتَدْرِي كَيْفَ بَايَعَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم النِّسَاءَ؟ ».
قُلْتُ : اللهُ أَعْلَمُ ، وَابْنُ رَسُولِهِ أَعْلَمُ.
قَالَ : « جَمَعَهُنَّ حَوْلَهُ ، ثُمَّ دَعَا بِتَوْرِ (6) بَرَامٍ (7) ، فَصَبَّ
__________________
(1) المِرْكن : إناء تُغْسَل فيه الثياب ، يقال له : الإجّانة ، أو شبه تَوْر وهو ظرف من أدَمٍ يتّخذ للماء ، أو شبه لَقَنٍ ، وهو إعراب « لگن » بالفارسيّة ، والميم زائدة. راجع : لسان العرب ، ج 13 ، ص 186 ( ركن ). وفي الوافي : « المركن بالكسر : ما يقال له بالفارسيّة : تغار ».
(2) في الوسائل : + « فيه ».
(3) في البحار : « اليمنى ».
(4) الفقيه ، ج 3 ، ص 469 ، صدر ح 4634 ، بسند آخر من دون الإسناد إلى أبي عبد الله عليه السّلام ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج 22 ، ص 851 ، ح 22315 ؛ الوسائل ، ج 20 ، ص 208 ، ح 25447 ؛ البحار ، ج 67 ، ص 187 ، ح 9.
(5) الوافي ، ج 22 ، ص 851 ، ح 22316 ؛ الوسائل ، ج 20 ، ص 208 ، ح 25447.
(6) قال الجوهري : « التَوْر : إناء يشرب فيه » ، وقال ابن الأثير : « هو إناء من صُفْر أو حجارة كالإجّانة ، وقد يتوضّأمنه ». الصحاح ، ج 2 ، ص 604 ؛ النهاية ، ج 1 ، ص 199 ( تور ).
(7) قال الحموي : « برام : يروى بكسر أوّله وفتحه والفتح أكثر ، قال نصر : جبل في بلاد سليم عند الحرّة من ناحية البقيع ، وقيل : هو على عشرين فرسخاً من المدينة ، وذكر الزبير أودية العقيق ، فقال : ثمّ قلعة برام ». وقد قرأه العلاّمة الفيض بكسر الباء ، حيث قال : « برام كجبال : جمع بُرْمة بالضمّ ، وهي القدر من الحجارة ، ولعلّ المراد بالإضافة كون التور من حجر » ، وهكذا قرأه العلاّمة المجلسي ، ثمّ قال : « أقول : إضافة التور إلى البرام لبيان أنّه كان من الحجارة » ، وهو مطابق لما في اللغة. راجع : معجم البلدان ، ج 1 ، ص 366 ( برام ) ؛ النهاية ، ج 1 ، ص 121 ( برم ) ؛ الوافي ، ج 22 ، ص 852 ؛ مرآة العقول ، ج 20 ، ص 357.




