10182 / 2. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنِ الْجَامُورَانِيِّ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ جُبَيْرٍ الْعَرْزَمِيِّ (1) :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : « جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، فَسَأَ لَتْهُ عَنْ حَقِّ الزَّوْجِ عَلَى الْمَرْأَةِ ، فَخَبَّرَهَا ، ثُمَّ قَالَتْ : فَمَا حَقُّهَا عَلَيْهِ؟ قَالَ : يَكْسُوهَا مِنَ الْعُرْيِ ، وَيُطْعِمُهَا مِنَ الْجُوعِ ، وَإِنْ (2) أَذْنَبَتْ غَفَرَ لَهَا. فَقَالَتْ : فَلَيْسَ لَهَا عَلَيْهِ شَيْءٌ غَيْرُ هذَا؟ قَالَ : لَا. قَالَتْ : لَاوَاللهِ ، لَاتَزَوَّجْتُ أَبَداً ، ثُمَّ وَلَّتْ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وآله وسلّم : ارْجِعِي ، فَرَجَعَتْ ، فَقَالَ : إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ (3) يَقُولُ : ( وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ ) (4) ». (5)
10183 / 3. عَنْهُ (6) ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : « اتَّقُوا (7) اللهَ فِي الضَّعِيفَيْنِ يَعْنِي بِذلِكَ الْيَتِيمَ
__________________
(1) هكذا في « م ، بخ ، بف ، بن ، جد » والوسائل ، ح 27720. وفي « ن ، بح ، جت » والمطبوع والوسائل ، ح 25320 : « العزرمي ». وما أثبتناه هو الصواب ، كما تقدّم ذيل ح 4265.
(2) في « بخ ، بن ، جد » والوسائل : « وإذا ».
(3) في الوافي : « يستفاد من آخر الحديث أنّ المراد بالاستعفاف في الآية التزويج ، وقد مرّ في بيان آيات هذه الأبواب أنّ المراد به ترك وضع الثياب ، كما يقتضيه صدر الآية ونظمها ، ولا تنافي بينهما ؛ لأنّ القرآن ذو وجوه وعموم ».
وفي مرآة العقول ، ج 20 ، ص 324 : « قوله صلّى الله عليه وآله وسلّم : إنّ الله عزّ وجلّ يقول ، اعلم أنّ هذه تتمّة آية هي قوله تعالى : ( وَالْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ اللاّتِي لا يَرْجُونَ نِكاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ ) [ النور (24) : 60 ] وفسّر بأنّ استعفاف القواعد بلبس الجلابيب خير لهنّ من وضعها وإن سقط الجرح عنهنّ فيه ، وقال عليّ بن إبراهيم : أي لا يظهرن للرجال. أقول : يحتمل أن يكون المراد أنّ استعفافهنّ بترك الخروج والحضور في مجالس الرجال والتكلّم بأمثال تلك القبائح خير لهنّ. وأمّا تفسير الاستعفاف بالتزويج ، كما هو ظاهر الخبر فهو بعيد عن أوّل الآية ؛ لكون الكلام في اللاتي لا يرجون نكاحاً ، والله يعلم ». وراجع : تفسير القمّي ، ج 2 ، ص 107 ، ذيل الآية المذكورة.
(4) النور (24) : 60.
(5) الوافي ، ج 22 ، ص 785 ، ح 22161 ؛ الوسائل ، ج 20 ، ص 166 ، ح 25320 ؛ وفيه ، ح 21 ، ص 511 ، ح 27720 ، إلى قوله : « فليس لها عليه شيء غير هذا؟ قال : لا ».
(6) الضمير في هذا السند والسندين بعده راجع إلى أحمد بن أبي عبد الله المذكور في السند السابق.
(7) في حاشية « م » : « اتّق ».




