عَبَّادِ بْنِ زِيَادٍ الْأَسَدِيِّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السّلام ؛
وَ (1) أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَاصِمِيُّ ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ (2) :
« فِي رِسَالَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام إِلَى الْحَسَنِ عليه السّلام : لَاتُمَلِّكِ الْمَرْأَةَ مِنَ الْأَمْرِ مَا يُجَاوِزُ (3) نَفْسَهَا (4) ؛ فَإِنَّ ذلِكَ أَنْعَمُ لِحَالِهَا ، وَأَرْخى لِبَالِهَا ، وَأَدْوَمُ لِجَمَالِهَا ؛ فَإِنَّ الْمَرْأَةَ رَيْحَانَةٌ ، وَلَيْسَتْ بِقَهْرَمَانَةٍ (5) ، وَلَا تَعْدُ بِكَرَامَتِهَا (6) نَفْسَهَا ، وَاغْضُضْ بَصَرَهَا بِسِتْرِكَ ، وَاكْفُفْهَا بِحِجَابِكَ ، وَلَا تُطْمِعْهَا أَنْ تَشْفَعَ لِغَيْرِهَا ، فَيَمِيلَ عَلَيْكَ (7) مَنْ شَفَعَتْ (8) لَهُ عَلَيْكَ مَعَهَا ، وَاسْتَبْقِ مِنْ نَفْسِكَ بَقِيَّةً ؛ فَإِنَّ إِمْسَاكَكَ نَفْسَكَ (9) عَنْهُنَّ وَهُنَّ يَرَيْنَ أَنَّكَ ذُو اقْتِدَارٍ خَيْرٌ مِنْ (10) أَنْ يَرَيْنَ (11) مِنْكَ حَالاً (12) عَلَى انْكِسَارٍ (13) ». (14)
__________________
ذاك الموضع أيضاً هو أبو عبد الله الأشعري.
والظاهر أنّ كثرة روايات المصنّف عن أبي عليّ الأشعري أوجب وقوع التحريف حين الاستنساخ.
(1) في السند تحويل وللمصنّف إلى أمير المؤمنين عليه السّلام طريقان مستقلاّن.
(2) في الوافي : « قالا ».
(3) في « بخ » : « ما تجاوز ». وفي « جت » بالتاء والياء معاً.
(4) في المرآة : « قوله عليه السّلام : ما يجاوز نفسها ، أي لا تكل إليها ولا تكلّفها سوى ما يتعلّق بتدبير نفسها ».
(5) قال الخليل : « القهرمان : هو المسيطر الحفيظ على ما تحت يديه ». وقال ابن الأثير : « هو كالخازن والوكيلوالحافظ لما تحت يده ، والقائم بامور الرجل بلغة الفرس ». ترتيب كتاب العين ، ج 3 ، ص 1535 ؛ النهاية ، ج 4 ، ص 129 ( قهرم ).
(6) في مرآة العقول ، ج 20 ، ص 323 : « قوله عليه السّلام : ولا تعد بكرامتها ، أي لا تجاوز بسبب كرامتها أن تفعل بها ما يتعلّق بنفسها ؛ لئلاّ تمنعها عن الإحسان إلى أقاربه وغير ذلك من الخيرات ؛ لحسدها وضعف عقلها ».
وفي هامش الكافي المطبوع : « من التعدّي ، أي لا تجاوز نفسها بسبب كرامتها في الامور فيكون تأكيداً لقوله : لا تملك ، إلى آخره ، وكذا الحال إذا كان من عدا يعدو ».
(7) في الوسائل : « عليك ».
(8) في « بح » : « شفعة ».
(9) في الوافي والوسائل : « نفسك ».
(10) في « بخ » : « من ».
(11) في « بخ » : « أن ترى ». وفي « بن » : « أن يرينك ».
(12) في « م ، جد » والوسائل : « حالك » بدل « منك حالاً ». وفي « بن » : « من حالك ».
(13) في « جت » : « الانكسار ».
(14) نهج البلاغة ، ص 405 ، ضمن الرسالة 31 ؛ وخصائص الأئمّة عليهم السّلام ، ص 116 ، إلى قوله : « ولا تطمعها أن




