قُلْتُ : فَالرَّطْبَةُ (1) يَبِيعُهَا (2) هذِهِ الْجِزَّةَ (3) ، وَكَذَا وَكَذَا (4) جِزَّةً (5) بَعْدَهَا؟ قَالَ : « لَا بَأْسَ بِهِ ».
ثُمَّ قَالَ (6) : « قَدْ (7) كَانَ أَبِي يَبِيعُ الْحِنَّاءَ كَذَا وَكَذَا (8) خَرْطَةً (9) ». (10)
8808 / 12. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ (11) ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ ، قَالَ :
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : « مَنْ بَاعَ نَخْلاً قَدْ لَقِحَ (12) ، فَالثَّمَرَةُ لِلْبَائِعِ (13) إِلاَّ أَنْ يَشْتَرِطَ (14)
__________________
(1) قال الجوهري : « الرَّطْبة بالفتح : القَضْب خاصّة مادام رطباً ، والجمع : رِطاب ». وقال ابن منظور : « الرطبة : روضة الفِصْفِصَة مادامت خضراء ، وقيل : هي الفصفصة نفسها ، وجمعها : رِطاب ». والفصفصة : هي الإسپست بالفارسيّة ، ويقال لها : يُنْجِه ، وكذا القضب. الصحاح ، ج 1 ، ص 136 ؛ لسان العرب ، ج 1 ، ص 419 ( رطب ).
(2) في « جن » : « نبيعها ».
(3) في الوافي : « الجزّ : القطع ، والجزّة : المرّة منه ». وفي اللغة : الجزّة : ما جزّ وقطع من الشعر والنخل ، أو هي صوف نعجة جُزّ فلم يخالطه غيره ، أو صوف شاة في السنة ، أو الذي لم يستعمل بعد جزّه. والمراد بها هاهنا القطعة المقطوعة من الرطبة. راجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 697 ( جزز ).
(4) في « ط » : « كذا » بدون الواو. وفي الوافي : « وكذا ».
(5) قال المحقّق الشعراني في هامش الوافي : « قوله : هذه الجزّة وكذا كذا جزّة. هذا جائز ؛ إذ لا غرر فيه ، والجزّة معيّنة المقدار في العادة ، وكذا نموّ الرطبة بعد العلم بوجودها عادة معلومة ، وبذلك يعلم أنّ بيع الثمرة بعد الظهور قبل أن يدرك ويطعم ليس غرراً ؛ فإنّ نموّ الثمار عادة جرت مشيّة الله تعالى بإدراكها غايتها ، وإنّما الغرر بيعها قبل الظهور ؛ فإنّه لا يعلم مقدار ما سيظهر منها ».
(6) في « ى ، بف » وحاشية « جت » : « قال : ثمّ قال ».
(7) في « بخ ، بف » والتهذيب : « قد ».
(8) في « بح » : « كذي وكذي ».
(9) تقدّم معنى الخرطة ذيل الحديث السابع من هذا الباب.
(10) التهذيب ، ج 7 ، ص 86 ، ح 368 ، معلّقاً عن سهل بن زياد. مسائل عليّ بن جعفر ، ص 169 ، بسند آخر عن موسى بن جعفر عليه السّلام ، إلى قوله : « سنتين قال : لا بأس به » مع اختلاف يسير وزيادة في آخره الوافي ، ج 17 ، ص 538 ، ح 17792 ؛ الوسائل ، ج 18 ، ص 214 ، ذيل ح 23521 ، إلى قوله : « سنتين قال : لا بأس به » ؛ وفيه ، ص 221 ، ح 23543 ، من قوله : « قلت : فالرطبة يبيعها ».
(11) في « ط » : « بن عثمان ».
(12) « لقح » أي حمل ، أو قبل اللقاح ، وهو الحمل. راجع : لسان العرب ، ج 2 ، ص 579 ( لقح ).
(13) في « بخ ، بف » « للبيّع ».
(14) في « بح » : « أن يشترطه ».




