مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 10 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 877 من 895

كَانَا (1) لَهَا وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ مِنْ جَارِيَةٍ أَوْ غُلَامٍ فَإِنَّ ذلِكَ رَضَاعٌ (2) لَيْسَ بِالرَّضَاعِ الَّذِي قَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم : يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ نَسَبِ (3) نَاحِيَةِ الصِّهْرِ رَضَاعٌ ، وَلَا يُحَرِّمُ شَيْئاً ، وَلَيْسَ هُوَ سَبَبَ رَضَاعٍ (4) مِنْ نَاحِيَةِ لَبَنِ الْفُحُولَةِ ، فَيُحَرِّمَ (5) ». (6) ‌

__________________

يدلّ ظاهراً على اشتراطه بالمعنى الأوّل ، ويدلّ على أنّ النسب في الآية إشارة إلى آدم عليه السّلام والصهر إلى حوّا ، فكلّ ما كان من جهة الرجال فهو نسب ، فقول النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ، إشارة إلى ذلك ، فما كان فيه اتّحاد الامّ دون الفحل فليس من جهة النسب ، بل من جهة الصهر ، وبالجملة فهم الخبر لا يخلو من صعوبة ، والله يعلم وحججه عليهم السّلام ».

(1) في « م ، جت » : « كان ».

(2) في الوسائل : « الرضاع ».

(3) في حاشية « م ، جت » : « سبب ».

(4) في « بف » : « الرضاع ».

(5) في الوافي : « هذا الخبر واللذان بعده يدلّ على أنّ مع تعدّد الفحل لاتحصل الحرمة وإن كانت المرضعة واحدة ، وهذا مخالف لقوله تعالى : ( وَأَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ ) [ النساء (4) : 23 ] ، وقول النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ، وقول الرضا عليه السّلام في حديث محمّد بن عبيدة الهمداني الآتي : فما بال الرضاع يحرم من قبل الفحل ولا يحرم من قبل الامّهات؟

وانّما حرّم الله الرضاع من قبل الامّهات وإن كان لبن الفحل أيضاً يحرّم ، وقد قالوا صلوات الله عليهم : إذا جاءكم عنّا حديث فاعرضوه على كتاب الله ، فما وافق كتاب الله فخذوه وما خالف فردّوه ، فما بال أكثر أصحابنا أخذوا بهذه الأخبار الثلاثة وتركوا ما وافق الكتاب؟ ».

وقال المحقّق الشعراني في هامشه :

« قوله : فما بال أكثر أصحابنا ، لم ينقلوا الخلاف إلاّعن الطبرسي صاحب مجمع البيان ، وهو متّجه لو لم يكن المشهور خلافه ، وأمّا مع فتواهم بعدم التحريم فلا مناصّ عنه ، ويترتّب على اشتراط اتّحاد الفحل أن لا يحرم امرأة على رجل إذا كان اتّصالهما برضاعين ، مثلاً العمّة على ابن الأخ بأن تكون العمّة اختاً لأخيها برضاع ، وأخوها أباً لابن أخيها برضاع آخر ، والخال على بنت اختها برضاعين بأن يكون الخال أخاً لُامّ البنت برضاع ، وتكون الامّ امّاً برضاع ، فالمرتضع لايحرم على الاخت الرضاعيّة للمرضعة ، ولا تحرم الامّ الرضاعيّ للمرضعة على المرتضع ؛ فإنّها تتّصل به برضاعين ، وإذا كان تعدّد الفحل مع وحدة المرضعة غير مؤثّر في التحريم ، فتعدّد الفحل والمرضعة معاً أولى بأن لا يكون مؤثِّراً. وهذا حكم صحيح صرّح به في القواعد وبيّنه في جامع المقاصد أتمّ بيان لكن استشكل فيه ، أو ضعّفه جماعة من المتأخّرين ، والحقّ ما ذكرناه ».

(6) تفسير القمّي ، ج 2 ، ص 114 ، عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، إلى قوله : « والصهر ما كان بسبب النساء ».

الصفحة 877 من 895