وَصِهْراً ) (1)؟
فَقَالَ : « إِنَّ اللهَ تَعَالى خَلَقَ آدَمَ مِنَ الْمَاءِ الْعَذْبِ ، وَخَلَقَ زَوْجَتَهُ مِنْ سِنْخِهِ ، فَبَرَأَهَا مِنْ أَسْفَلِ أَضْلَاعِهِ ، فَجَرى بِذلِكَ الضِّلْعِ سَبَبٌ وَنَسَبٌ (2) ، ثُمَّ زَوَّجَهَا إِيَّاهُ ، فَجَرى بِسَبَبِ (3) ذلِكَ بَيْنَهُمَا صِهْرٌ ، وَذلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : ( نَسَباً وَصِهْراً ) فَالنَّسَبُ يَا أَخَا بَنِي عِجْلٍ مَا كَانَ بِسَبَبِ (4) الرِّجَالِ ، وَالصِّهْرُ مَا كَانَ بِسَبَبِ (5) النِّسَاءِ ».
قَالَ : فَقُلْتُ (6) لَهُ : أَرَأَيْتَ قَوْلَ رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم : « يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ » فَسِّرْ لِي ذلِكَ.
فَقَالَ : « كُلُّ امْرَأَةٍ أَرْضَعَتْ مِنْ لَبَنِ فَحْلِهَا وَلَدَ امْرَأَةٍ أُخْرى مِنْ جَارِيَةٍ ، أَوْ غُلَامٍ فَذلِكَ الرَّضَاعُ الَّذِي قَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وَكُلُّ (7) امْرَأَةٍ أَرْضَعَتْ مِنْ لَبَنِ فَحْلَيْنِ (8)
__________________
(1) الفرقان (25) : 54.
(2) في تفسير القمّي : « بينهما نسب » بدل « سبب ونسب ».
(3) في « بح » وحاشية « ن » : « سبب ».
(4) في « م ، بخ ، بف ، بن ، جت ، جد » : « نسب ». وفي تفسير القمّي : « من نسب ».
(5) في « بخ ، بن » : « سبب ». وفي « م ، بف ، جت » وحاشية « بن ، جد » والوافي : « من سبب ». وفي حاشية « جت » : « نسب ».
(6) في « م ، ن ، بح ، جت ، جد » : « قلت ».
(7) في « بف » : « كلّ » بدون الواو.
(8) في المرآة : « اعلم أنّ لاتّحاد الفحل معنيين :
أحدهما : أنّه لو أرضعته امرأة واحدة الرضاع المعتبر من لبن فحلين بأن أرضعته من لبن فحل واحد بعض الرضعات ، ثمّ فارقها الزوج وتزوّجت بغيره وأكملت العدد بلبنه ، فإنّ ذلك لا ينشر الحرمة بين الولد والمرضعة ، ويتصوّر فرضه بأن يستقلّ الولد بالمأكول في المدّة المتخلّلة بين الرضاعين بحيث لا يفصل بينهما رضاع أجنبيّة ، وادّعى العلاّمة في التذكرة الإجماع على هذا الحكم.
الثاني : أنّه يشترط اتّحاد الفحل في التحريم بين رضيعين فصاعداً بمعنى أنّه لا بدّ في تحريم أحد الرضيعين على الآخر كون صاحب اللبن الذي رضعا منه واحدة ، فلو ارتضع أحد الصغيرين من امرأة من لبن فحل ، والآخر منها من لبن فحل آخر لم يثبت التحريم بينهما ، ولو كان الفحل واحداً يحرم بعض على بعض وإن تعدّدت المرضعات ، وادّعى جمع من الأصحاب على هذا الشرط الإجماع ، وذهب الشيخ الطبرسي إلى عدم اشتراطه ، بل يكفي عنده اتّحاد المرضعة ؛ لأنّه يكون بينهم اخوّة الامّ ، والأخبار الكثيرة تدفعه ، وخبر بريد




