قُلْتَ فِي رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ أُمَّهَاتُ أَوْلَادٍ شَتّى ، فَأَرْضَعَتْ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ بِلَبَنِهَا غُلَاماً غَرِيباً ، أَلَيْسَ كُلُّ شَيْءٍ مِنْ وُلْدِ ذلِكَ الرَّجُلِ مِنْ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ (1) الشَّتّى (2) مُحَرَّماً (3) عَلى ذلِكَ الْغُلَامِ؟ » قَالَ : « قُلْتُ : بَلى ».
قَالَ : فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السّلام : « فَمَا بَالُ الرَّضَاعِ (4) يُحَرِّمُ مِنْ قِبَلِ الْفَحْلِ ، وَلَا يُحَرِّمُ مِنْ قِبَلِ الْأُمَّهَاتِ ، وَإِنَّمَا (5) الرَّضَاعُ مِنَ قِبَلِ الْأُمَّهَاتِ ، وَإِنْ كَانَ لَبَنُ الْفَحْلِ أَيْضاً يُحَرِّمُ؟ ». (6)
9890 / 8. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ ، قَالَ :
سَأَلَ عِيسَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عِيسى أَبَا جَعْفَرٍ الثَّانِيَ عليه السّلام أَنَّ (7) امْرَأَةً أَرْضَعَتْ لِي صَبِيّاً ، فَهَلْ يَحِلُّ لِي أَنْ أَتَزَوَّجَ ابْنَةَ (8) زَوْجِهَا؟
فَقَالَ لِي : « مَا أَجْوَدَ مَا سَأَلْتَ ، مِنْ هاهُنَا يُؤْتى (9) أَنْ يَقُولَ النَّاسُ : حَرُمَتْ عَلَيْهِ
__________________
يفسّرونه بخلاف ما هو الحقّ عندهم عليهم السّلام فيه. وكلمة : « فقال لي » الثالثة أيضاً من كلام الإمام عليه السّلام ، والضمير المرفوع فيه يرجع الى المأمون. وقوله : كما أنت ، أي قف ؛ أو كن.
وهذا الخبر حمله في التهذيبين على أنّ الرضاع من قبل الامّ يحرّم من ينسب إليها من جهة الولادة فحسب دون الرضاع جمعاً بين الأخبار ، قال : ولو خلّينا ، وظاهر قوله عليه السّلام : يحرّم من الرضاع من يحرّم من النسب ، لكنّا نحرِّم ذلك أيضاً ، إلاّ أنّا خصّصنا ذلك لما قدّمنا ذكره من الأخبار ، وما عداه باقٍ على عمومه.
أقول : وأنت تعلم أنّ هذا الخبر الموافق للكتاب والسنّة المتواترة أولى بالمراعاة والإبقاء على ظاهره وتأويل ما يخالفه من الذي يخالفهما كما بيّنّاه ».
(1) في « بح ، بن ، جت ، جد » : « الامّهات » بدل « امّهات الأولاد ».
(2) في « ن » : « شتّى ».
(3) في « م ، ن ، بح ، بخ ، بن ، جت » : « محرّم ».
(4) في المرآة : « قوله عليه السّلام : فما بال الرضاع ، لعلّ فيه تقيّة ».
(5) في حاشية « بن » والوافي والتهذيب والاستبصار : + « حرّم الله ».
(6) التهذيب ، ج 7 ، ص 320 ، ح 1322 ؛ والاستبصار ، ج 3 ، ص 200 ، ح 725 ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم الوافي ، ج 21 ، ص 250 ، ح 21175 ؛ الوسائل ، ج 20 ، ص 391 ، ح 25910.
(7) في التهذيب والاستبصار : « عن » بدل « أنّ ».
(8) في التهذيب والاستبصار : « بنت ».
(9) في الوافي : « من هاهنا يؤتى ، أي يصاب ويأتي الجهل والغلط على الناس ، ثمّ فسّر ذلك بقوله عليه السّلام : أن يقولالناس حرمت عليه امرأته ؛ يعني يقولون في تفسير لبن الفحل : إنّه هو الذي يصير سبباً لتحريم امرأة الفحل




