الَّذِي (1) يَجْتَمِعُ (2) فِيهِ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ ، فَرُبَّمَا اسْتَحْيَتِ الْمَرْأَةُ أَنْ تَكْشِفَ رَأْسَهَا عِنْدَ الرَّجُلِ الَّذِي بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ الرَّضَاعُ (3) ، وَرُبَّمَا اسْتَخَفَّ (4) الرَّجُلُ أَنْ يَنْظُرَ إِلى ذلِكَ ، فَمَا الَّذِي يُحَرِّمُ مِنَ الرَّضَاعِ؟
فَقَالَ : « مَا أَنْبَتَ اللَّحْمَ وَالدَّمَ ».
فَقُلْتُ : وَمَا (5) الَّذِي يُنْبِتُ اللَّحْمَ وَالدَّمَ؟
فَقَالَ : « كَانَ يُقَالُ : عَشْرُ رَضَعَاتٍ ».
قُلْتُ : فَهَلْ يُحَرِّمُ (6) عَشْرُ (7) رَضَعَاتٍ؟
فَقَالَ : « دَعْ ذَا (8) » وَقَالَ (9) : « مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ ، فَهُوَ (10) يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ ». (11)
__________________
(1) في « جد » وحاشية « م » : « التي ». وفي التهذيب والاستبصار : « الذي ».
(2) في « م ، ن » : « يجمع ».
(3) في الوسائل : « رضاع ».
(4) في الوافي : « استحبّ ». وفي التهذيب : « استحيا ».
(5) في التهذيب : « فما ».
(6) في « بن » والوسائل : « تحرم ». وفي « جت » بالتاء والياء معاً.
(7) في التهذيب والاستبصار : « بعشر ».
(8) في الوافي : « في هذا الحديث وما قبله وما بعده وهو السابع هنا تقيّة ، قال في الاستبصار : أضاف الحكم إلى غيره ولو كان صحيحاً لأخبر به عن نفسه ولقال : نعم ، ولم يقل : دع ذا ، ولم يعدل عن جوابه إلى شيء آخر لضرب من المصلحة ».
وفي المرآة : « ظاهره أنّ أخبار العشرة محمولة على التقيّة ».
وقال المحقّق الشعراني في هامش الوافي : « قوله : دع ذا ، العشر رضعات مشكوك الإنبات ، لا لأنّ الإمام عليه السّلام لا يعلم ذلك ، بل لأنّ أمزجة اللبن والصبيّ يختلف ، فلعلّه ينبت في بعض الصبيان ببعض الألبان دون بعض ، ولا يحكم بالحرمة إلاّمع اليقين ، وصرّح بذلك في أحاديث اخر تأتي ، وأمّا حمله على التقيّة فغير ممكن ، وما ذكره في الاستبصار لا ينافي ما حملناه عليه ».
(9) في « بخ » والوافي : « ثمّ قال ».
(10) هكذا في « م ، ن ، بح ، بخ ، بف ، بن ، جت » والوافي والوسائل والتهذيب والاستبصار. وفي سائر النسخ والمطبوع : + « ما ».
(11) التهذيب ، ج 7 ، ص 312 ، ح 1296 ؛ والاستبصار ، ج 3 ، ص 194 ، ح 701 ، معلّقاً عن الكليني. وراجع : الكافي




