مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 10 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 855 من 895

أَجَلَهُ (1) ». (2) ‌

9857 / 3. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ عليه السّلام عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : ( وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا )؟

قَالَ : « يَقُولُ الرَّجُلُ (3) : أُوَاعِدُكِ بَيْتَ آلِ (4) فُلَانٍ ، يُعَرِّضُ لَهَا بِالرَّفَثِ ، وَيَرْفُثُ (5) ، يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : ( إِلاّ أَنْ تَقُولُوا قَوْلاً مَعْرُوفاً ) وَالْقَوْلُ الْمَعْرُوفُ التَّعْرِيضُ بِالْخِطْبَةِ عَلى وَجْهِهَا وَحِلِّهَا( وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ (6) حَتّى يَبْلُغَ الْكِتابُ‌

__________________

(1) في مرآة العقول ، ج 20 ، ص 199 : « قال السيّد رحمه الله : لا يجوز التعريض والتصريح بالخطبة لذات العدّة الرجعيّة إجماعاً ، وأمّا جواز التعريض للمعتدّة في العدّة البائنة دون التصريح لها بذلك ، فقال : إنّه موضع وفاق أيضاً ، ويدلّ عليه قوله تعالى : ( وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلاّ أَنْ تَقُولُوا قَوْلاً مَعْرُوفاً ) وتقدير الكلام : علم الله أنّكم ستذكرونهنّ فاذكروهنّ ولا تواعدوهنّ سرّاً ، والسرّ كناية عن الوطي ؛ لأنّه ممّا يسرّ ، ومعناه : ولا تواعدوهنّ جماعاً ، إلاّ أن تقولوا قولاً معروفاً. والقول المعروف هو التعريض كما ورد في أخبارنا ، والتعريض هو الإتيان بلفظ يحتمل الرغبة في النكاح وغيرها ، مثل أن يقول لها : إنّك الجميلة ، أو من غرضي أن أتزوّج ، أو عسى الله أن يتيسّر لي امرأة صالحة ، ونحو ذلك من الكلام الموهم أنّه يريد نكاحها ، ولا يصرّح بالنكاح حتّى يهيّجها عليه إن رغبت فيه ». وراجع : نهاية المرام ، ج 1 ، ص 213.

(2) تفسير العيّاشي ، ج 1 ، ص 123 ، ح 393 ، عن عبد الله بن سنان ، من قوله : « فقال : السرّ أن يقول الرجل » إلى قوله : « إذا انقضت عدتها ». وفيه ، ص 122 ، ح 390 ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج 21 ، ص 375 ، ح 21408 ؛ الوسائل ، ج 20 ، ص 497 ، ح 26188.

(3) في تفسير العيّاشي : « هو الرجل يقول للمرأة قبل أن تنقضي عدّتها » بدل « يقول الرجل ».

(4) في التهذيب : « أبي ».

(5) في « بف » : « ويرفث ». وفي التهذيب : « ويوقّت ». والرفث : الجماع وغيره ممّا يكون بين الرجل وامرأته ؛ يعني التقبيل والمغازلة ونحوهما ممّا يكون حالة الجماع. وهو أيضاً الفحش من القول ، وكلام النساء ، والتعريض بالنكاح. أو هو كلمة جامعة لكلّ ما يريد الرجل من المرأة. راجع : لسان العرب ، ج 2 ، ص 153 و 154 ( رفث ).

(6) في هامش الوافي عن المحقّق الشعراني : « قوله : ( وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ حَتّى ... ) هذه الآية الشريفة تدلّ‌صريحاً على أنّ نفس التراضي بالتزويج ليس عقداً ولايحلّل به ؛ لأنّهما حين التعريض والمواعدة بالقول

الصفحة 855 من 895