عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : « إِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ فِي عِدَّتِهَا ، وَدَخَلَ بِهَا ، لَمْ تَحِلَّ لَهُ أَبَداً ، عَالِماً كَانَ أَوْ جَاهِلاً ؛ وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا ، حَلَّتْ لِلْجَاهِلِ ، وَلَمْ تَحِلَّ لِلْآخَرِ ». (1)
9825 / 3. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ؛ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَجَّاجِ :
عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ (2) عليه السّلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ فِي عِدَّتِهَا بِجَهَالَةٍ : أَهِيَ مِمَّنْ لَاتَحِلُّ لَهُ أَبَداً؟
فَقَالَ : « لَا ، أَمَّا إِذَا كَانَ بِجَهَالَةٍ ، فَلْيَتَزَوَّجْهَا (3) بَعْدَ مَا تَنْقَضِي (4) عِدَّتُهَا ، وَقَدْ يُعْذَرُ النَّاسُ فِي الْجَهَالَةِ بِمَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْ ذلِكَ ».
فَقُلْتُ : بِأَيِّ الْجَهَالَتَيْنِ يُعْذَرُ (5) : بِجَهَالَتِهِ أَنْ يَعْلَمَ (6) أَنَّ ذلِكَ مُحَرَّمٌ (7) عَلَيْهِ ، أَمْ بِجَهَالَتِهِ (8) أَنَّهَا فِي عِدَّةٍ؟
فَقَالَ : « إِحْدَى الْجَهَالَتَيْنِ أَهْوَنُ مِنَ الْأُخْرَى : الْجَهَالَةُ بِأَنَّ اللهَ حَرَّمَ ذلِكَ عَلَيْهِ (9) ، وَذلِكَ بِأَنَّهُ (10) لَايَقْدِرُ (11) عَلَى الِاحْتِيَاطِ مَعَهَا ».
فَقُلْتُ : فَهُوَ (12) فِي الْأُخْرى مَعْذُورٌ؟
__________________
(1) التهذيب ، ج 7 ، ص 307 ، ح 1276 ؛ والاستبصار ، ج 3 ، ص 187 ، ح 979 ، معلّقاً عن الكليني. النوادر للأشعري ، ص 109 ، ح 270 ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن الحلبي. فقه الرضا عليه السّلام ، ص 241 ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج 21 ، ص 279 ، ح 21221 ؛ الوسائل ، ج 20 ، ص 450 ، ح 26067.
(2) في التهذيب : « أبي عبد الله ».
(3) في حاشية « م » : « فيزوّجها ».
(4) في « بف » : « ينقضي ».
(5) في الوافي والتهذيب والاستبصار : « أعذر ».
(6) في الوسائل : « أن يعلم ».
(7) في « بف » : « يحرم ».
(8) في « م ، بخ ، بف ، بن ، جد » : « بجهالة ».
(9) في الاستبصار : « عليه ذلك » بدل « ذلك عليه ».
(10) في التهذيب والاستبصار : « أنّه ».
(11) في النوادر : « لا يعذر ».
(12) في الوسائل : « وهو ». وفي الاستبصار : « هو ».




