إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام فِي رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثاً ، فَأَرَادَ رَجُلٌ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا (1) ، كَيْفَ (2) يَصْنَعُ؟
قَالَ : « يَدَعُهَا حَتّى تَحِيضَ وَ (3) تَطْهُرَ ، ثُمَّ يَأْتِيهِ (4) وَمَعَهُ رَجُلَانِ شَاهِدَانِ ، فَيَقُولُ : أَطَلَّقْتَ فُلَانَةَ؟ (5) فَإِذَا قَالَ : نَعَمْ ، تَرَكَهَا (6) ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ ، ثُمَّ خَطَبَهَا (7) إِلى نَفْسِهَا (8) ». (9)
__________________
(1) في « بخ ، بف » : « فأراد أن يتزوّجها رجل ».
(2) في « بخ ، بف » والوافي : « فكيف ».
(3) في التهذيب ، ج 7 : « تحيض و ».
(4) في « بح » : + « ثانية ».
(5) في التهذيب ، ج 8 والاستبصار : « يأتيه فيقول : طلّقت فلانة؟ » بدل « يدعها حتّى تحيض ... » إلى هنا.
(6) في « ن » : « اتركها ».
(7) في « ن » : « اخطبها ».
(8) في حاشية « بن » والوافي والفقيه : « نفسه ». وفي المرآة : « يدلّ على ما ذهب إليه الشيخ وجماعة من وقوع الطلاق بقوله : نعم ، عند سؤاله : هل طلّقت امرأتك؟ وفيه أنّ الظاهر من كلامهم أنّ الخلاف فيما إذا قصد الإنشاء ، ومعلوم أنّ المراد هنا الإخبار عن طلاق سابق.
ويمكن حمله على الاستحباب ؛ لاطمينان النفس ؛ إذ الظاهر صدوره من المخالف ، ومثل هذا واقع منهم لازم عليهم ، فلا يكون مخالفاً لقول من قال بوقوع الطلقة الواحدة.
ويمكن أن يحمل الخبر على كون المرأة مؤمنة ، فلذا احتاج إلى هذا السؤال ؛ لعدم جريان حكم طلاقهم عليها ، ولكن يرد الإشكال الأوّل.
ويمكن حمل الخبر على ما إذا طلّق في طهر المواقعة بقرينة قوله : « يدعها حتّى تحيض وتطهر » ، ويدلّ عليه ما رواه ابن أبي عمير عن أبي أيّوب ، قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السّلام فجاء رجل فسأله عن رجل طلّق امرأته ثلاثاً فقال : « بانت منه » ، ثمّ جاء آخر من أصحابنا فسأله عن ذلك فقال : « تطليقة » ، وجاء آخر فسأله عن ذلك فقال : « ليس بشيء » ، ثمّ نظر إليّ فقال : « هذا يرى أنّ من طلّق امرأته ثلاثاً حرمت عليه ، وأنا أرى أنّ من طلّق امرأته ثلاثاً على السنّة فقد بانت منه ، ورجل طلّق امرأته ثلاثاً وهي على طهر فإنّما هي واحدة ، ورجل طلّق امرأته على غير طهر فليس بشيء ».
(9) التهذيب ، ج 7 ، ص 470 ، ح 1884 ، بسنده عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري ، عن إسحاق بن عمّار ، من دون التصريح باسم المعصوم عليه السّلام ؛ وفيه ، ج 8 ، ص 59 ، ح 194 ؛ والاستبصار ، ج 3 ، ص 293 ، ح 1036 ، بسندهما عن محمّد بن أبي عمير ، عن حفص بن البختري ، عن أبي عبد الله عليه السّلام. الفقيه ، ج 3 ، ص 406 ، ح 4419 ، معلّقاً عن حفص بن البختري الوافي ، ج 21 ، ص 269 ، ح 21201 ؛ الوسائل ، ج 20 ، ص 496 ، ح 26186.




