لَا يَسْتَطِيعُهَا (1) غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ رَأى مِنْهَا مَا يَحْرُمُ عَلى غَيْرِهِ ، ثُمَّ يُطَلِّقُهَا (2) : أَيَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ ابْنَتَهَا؟
فَقَالَ (3) : « أَيَصْلُحُ لَهُ وَقَدْ رَأى مِنْ أُمِّهَا مَا رَأى؟ (4) ». (5)
79 بَابُ تَزْوِيجِ الْمَرْأَةِ الَّتِي تُطَلَّقُ عَلى غَيْرِ السُّنَّةِ
9811 / 1. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (6) عليه السّلام أَنَّهُ قَالَ : « إِيَّاكُمْ وَذَوَاتِ الْأَزْوَاجِ الْمُطَلَّقَاتِ عَلى غَيْرِ السُّنَّةِ ».
قَالَ : قُلْتُ لَهُ : فَرَجُلٌ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ (7) مِنْ هؤُلَاءِ وَلِي بِهَا حَاجَةٌ.
__________________
(1) في الفقيه : « ولا يستطيع أن يجامعها » بدل « لا يستطيعها ».
(2) في الفقيه والاستبصار : « طلّقها ».
(3) في « جت » : + « له ».
(4) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والفقيه والتهذيب والاستبصار. وفي المطبوع : « ما قد رأى ».
(5) التهذيب ، ج 7 ، ص 280 ، ح 1188 ؛ والاستبصار ، ج 3 ، ص 162 ، ح 591 ، معلّقاً عن الكليني. الفقيه ، ج 3 ، ص 550 ، ح 4895 ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب. الاستبصار ، ج 3 ، ص 162 ، ح 592 ، بسند آخر عن أبي جعفر عليه السّلام الوافي ، ج 21 ، ص 172 ، ح 21014 ؛ الوسائل ، ج 20 ، ص 460 ، ح 26095.
(6) قال المحقّق الشعراني في هامش الوافي : « قوله : عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ، بعض أصحابنا مجهول ، ولا حجّة في هذه الرواية ، وبمضمونها رواية اخرى عن حفص بن البختري ، كما يأتي تارة يرويه عن اسحاق بن عمّار مقطوعاً ، وتارة عنه عن أبي عبد الله عليه السّلام ، وتارة عن أبي عبد الله عليه السّلام بغير واسطة ، ومع ذلك فمعناه مخالف لما أطبق عليه الفقهاء من أنّ قصد الإنشاء شرط في صحّة العقود والإيقاعات ، ولا ريب أنّ الإخبار عن وقوع الطلاق سابقاً لا يكفي في إنشاء الطلاق ، وليس معنى قصد الإنشاء الذي أوجبه الفقهاء أن يعرف حدّه ، كما ذكره أصحاب المعاني ». وحقّق في معنى الإنشاء بما لامزيد عليه ، ثمّ قال : إذا تبيّن ذلك ، فنقول الامور على قسمين : منها ما يتوقّف مشروعيّته على وقوع عقد أو إيقاع ؛ كحلّ وطء المرأة وحرمته ؛ فإنّ الأوّل متوقّف على النكاح الصحيح ، والثاني على الطلاق الصحيح ، ومنها ما يتوقّف على مطلق الرضا وطيب النفس سواء وقع عقد أو لا ؛ كحلّ التصرّف في المال ؛ إذ يكفي فيه الرضا ، ولا يتوقّف على حصول بيع أو إجازة بخلاف الوطء ؛ فإنّه لا يحلّ بالرضا ؛ فإنّ الرضا بالعقد لا يوجب وقوع العقد ، والرضا بالطلاق لا يوجب وقوع الطلاق ، ورواية حفص بن البختري غير معمول به ، ولكنّ ذلك على ذكر منك ؛ فإنّه يفيد في مسائل كثيرة ».
(7) في « بن » : « امرأة ».




