أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم تَزَوَّجَ (1) امْرَأَةً مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ يُقَالُ (2) لَهَا : سَنَاهُ (3) وَكَانَتْ مِنْ أَجْمَلِ أَهْلِ زَمَانِهَا ، فَلَمَّا نَظَرَتْ (4) إِلَيْهَا عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ ، قَالَتَا : لَتَغْلِبُنَا هذِهِ (5) عَلى رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم بِجَمَالِهَا ، فَقَالَتَا لَهَا : لَايَرى مِنْكِ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم حِرْصاً (6) ، فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلى رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، تَنَاوَلَهَا بِيَدِهِ ، فَقَالَتْ : أَعُوذُ بِاللهِ (7) ، فَانْقَبَضَتْ يَدُ رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم عَنْهَا ، فَطَلَّقَهَا ، وَأَلْحَقَهَا بِأَهْلِهَا.
وَتَزَوَّجَ (8) رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم امْرَأَةً مِنْ كِنْدَةَ بِنْتَ أَبِي الْجَوْنِ (9) ، فَلَمَّا مَاتَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم ابْنُ مَارِيَةَ الْقِبْطِيَّةِ ، قَالَتْ : لَوْ كَانَ (10) نَبِيّاً مَا (11) مَاتَ ابْنُهُ ، فَأَلْحَقَهَا رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم بِأَهْلِهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا ، فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وَوُلِّيَ النَّاسَ أَبُو بَكْرٍ ، أَتَتْهُ الْعَامِرِيَّةُ وَالْكِنْدِيَّةُ وَقَدْ خُطِبَتَا (12) ، فَاجْتَمَعَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، فَقَالَا لَهُمَا :
__________________
عروة ».
ثمّ إنّ الظاهر وقوع التحريف في كلا العنوانين وأنّ الصواب هو سعيد بن أبي عروبة ؛ فإنّ قتادة الراوي عن الحسن البصري هو قتادة بن دعامة وقد عُدَّ سعيد بن أبي عُروبة العدوي من رواة قتادة. راجع : تهذيب الكمال ، ج 11 ، ص 5 ، الرقم 2327 ؛ وج 23 ، ص 498 ، الرقم 4848.
(1) في « بخ ، بف » : « زوّج ».
(2) في « بخ ، بف » : « ويقال ».
(3) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والبحار والنوادر للأشعري. وفي المطبوع : « سنى ». وفي الوافي : « سناة ».
(4) في « بح ، بن » : « نظرتا ».
(5) في « بن » : « بهذه ».
(6) في الوافي : « لا يرى منك حرصاً ، أي لا تفعلي أمراً تظهر به منك رغبة فيه ؛ فإنّ ذلك لا يعجبه ، كادتاها بهوخدعتاها ».
(7) في النوادر للأشعري : + « منك ».
(8) في « بخ » : « ويزوّج ».
(9) في الوافي : « كندة : اسم قبيلة. بنت أبي الجون ، أي كانت المرأة بنته وكان اسمها زينب ، كما يأتي في ما بعد ».
(10) في « ن » : « كانت ».
(11) في « بن » : « لما ».
(12) « خُطِبتا » ، أي دعيتا إلى التزويج ، يقال : خطب المرأة إلى القوم ، إذا طلب أن يتزوّج منهم ، والخِطبة من الرجلوالاختطاب من المرأة. راجع : المصباح المنير ، ص 173 ؛ مجمع البحرين ، ج 2 ، ص 51 ( خطب ).




