72 بَابُ التَّزْوِيجِ بِالْإِجَارَةِ
9776 / 1. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ؛ وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، قَالَ :
قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ عليه السّلام : قَوْلُ شُعَيْبٍ عليه السّلام : ( إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَ ) (1) أَيَّ الْأَجَلَيْنِ قَضى؟
قَالَ : « الْوَفَاءُ (2) مِنْهُمَا أَبْعَدُهُمَا (3) عَشْرُ سِنِينَ ».
قُلْتُ : فَدَخَلَ بِهَا قَبْلَ أَنْ يَنْقَضِيَ الشَّرْطُ ، أَوْ بَعْدَ انْقِضَائِهِ؟
قَالَ : « قَبْلَ أَنْ يَنْقَضِيَ (4) ».
قُلْتُ لَهُ : فَالرَّجُلُ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ وَيَشْتَرِطُ لِأَبِيهَا إِجَارَةَ شَهْرَيْنِ (5) ، يَجُوزُ ذلِكَ؟
فَقَالَ : « إِنَّ مُوسى عليه السّلام قَدْ (6) عَلِمَ أَنَّهُ سَيُتِمُّ لَهُ شَرْطَهُ ، فَكَيْفَ لِهذَا بِأَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ سَيَبْقى حَتّى يَفِيَ لَهُ (7) ، وَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ عَلَى السُّورَةِ مِنَ الْقُرْآنِ ، وَعَلَى الدِّرْهَمِ ، وَعَلَى الْقَبْضَةِ مِنَ الْحِنْطَةِ (8) ». (9)
__________________
(1) القصص (28) : 27.
(2) في البحار : « وفى ».
(3) في البحار : « بأبعدهما ».
(4) في « بخ » : + « الشرط قال ».
(5) في « بف » : « شهر ».
(6) في البحار : « قد ».
(7) في « بن » والوسائل والتهذيب والنوادر للأشعري : « له ».
(8) قال المحقّق الشعراني في هامش الوافي : « الإجارة على ضربين : الأوّل : أن يكون على العمل المعيّن من غير أن يكون مقيّداً بأجل. والثاني : أن يكون مقدّراً بأجل كان يوجر الزوج نفسه شهرين مثلاً أو سنة. ومفاد هذا الخبر جواز الأوّل ، كتعليم سورة من القرآن دون الثاني ، كإجارة موسى عليه السّلام نفسه لشعيب عليه السّلام ، وأفتى الشيخ رحمه الله في النهاية بمضمونه ، والأشهر تجويز كليهما ، والظاهر حمل النهي على التنزيه ».
(9) التهذيب ، ج 7 ، ص 366 ، ح 1483 ، بسنده عن أحمد بن محمّد ، عن أبي الحسن عليه السّلام ، من قوله : « قلت له :




