قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، إِنِّي أَشُكُّ فِي حَرْفٍ (1)
فَقَالَ (2) : « هُوَ (3) عِمْرَانُ يَمُرُّ بِكَ (4) ، أَلَيْسَ هُوَ مَعَكَ بِالْمَدِينَةِ؟ » فَقُلْتُ : بَلى ، قَالَ (5) : « فَقُلْ (6) لَهُ : فَلْيَكْتُبْهَا ، وَلْيَبْعَثْ بِهَا إِلَيَّ ».
فَجَاءَنَا عِمْرَانُ بَعْدَ ذلِكَ ، فَكَتَبْنَاهَا لَهُ ، وَلَمْ يَكُنْ (7) فِيهَا زِيَادَةٌ وَلَا نُقْصَانٌ ، فَرَجَعَ بَعْدَ ذلِكَ ، فَلَقِيَنِي فِي سُوقِ الْحَنَّاطِينَ ، فَحَكَّ مَنْكِبَهُ بِمَنْكِبِي (8) ، فَقَالَ : يُقْرِئُكَ السَّلَامَ ، وَيَقُولُ لَكَ : « قُلْ لِلرَّجُلِ : يَفِي بِشَرْطِهِ ». (9)
9738 / 9. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ؛ وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ :
__________________
(1) في الوافي : « أشكّ في حرف ؛ يعني في ما نقله من حكاية حال شريكه مع امرأته ».
(2) في « بخ ، بف » والوافي : + « لي ».
(3) في « بخ » : « فهو ».
(4) قال المحقّق الشعراني في هامش الوافي : « قوله : هو عمران يمرّ بك ، كأنّه اسم مولى من موالي موسى بن جعفر عليه السّلام ، فقال عليه السّلام لبزرج راوي هذا الخبر : إنّ مولاي عمران يمرّ بك فاسأل شريكك أصل المسألة واكتبها وابعثها مع عمران إليّ ، فكتبت وأرسلت إليه مع عمران. وقوله : فرجع بعد ذلك فلقيني في سوق الحنّاطين ، أي رجع عمران مولى الإمام عليه السّلام وجاء بالجواب.
ويستفاد من هذا الخبر أنّ اشتراط عدم التسرّي مشروع يجب الوفاء به ، وليس فيما سبق وما يأتي ما يخالفه حتّى يحتاج إلى التأويل والجمع.
وقال العلاّمة في المختلف : المشهور أنّه لو شرط في العقد أن لا يتزوّج ولا يتسرّى كان الشرط باطلاً. انتهى. ولو كان عدم مشروعيّة هذا الشرط إجماعيّاً لكان هو الوجه ، وإلاّ فلا دليل عليه في الأخبار ، وقد مرّ أنّ خبر ضريس لم يدلّ عليه ، لكن في تفسير العيّاشي حديث يدلّ عليه ». راجع : مختلف الشيعة ، ج 7 ، ص 172.
(5) في « بح ، بخ ، بن » والوافي : « فقال ».
(6) في « بح ، بخ » والوافي : « قل ».
(7) في « م ، ن ، بح ، بن ، جت ، جد » : « لم يكن » بدون الواو.
(8) في « بف » : « منكبي منكبه ».
(9) التهذيب ، ج 7 ، ص 371 ، ح 1503 ؛ والاستبصار ، ج 3 ، ص 232 ، ح 835 ، بسندهما عن منصور بن بزرج ، عن عبد صالح عليه السّلام ، إلى قوله : « المسلمون عند شروطهم » مع اختلاف يسير. وراجع : الفقيه ، ج 4 ، ص 379 ، ح 5804 الوافي ، ج 22 ، ص 549 ، ح 21691 ؛ الوسائل ، ج 21 ، ص 276 ، ذيل ح 27081.




