9736 / 7. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ (1) ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام فِي امْرَأَةٍ نَكَحَهَا رَجُلٌ ، فَأَصْدَقَتْهُ الْمَرْأَةُ (2) ، وَشَرَطَتْ (3) عَلَيْهِ أَنَّ بِيَدِهَا (4) الْجِمَاعَ وَالطَّلَاقَ.
__________________
في عقده بضع امرأته ، لكان دالاًّ على صحّة العقد مع فساد الشرط ، ولكنّا نقول : « إنّ بيد الرجل بضع امرأته » حكم كلّي في جنس الرجل ، وهذا تمهيد لبطلان الشرط ، أي لمّا كان في الشريعة بضع الامرأة باختيار الرجل لا يمكن التفريق وفسخ النكاح إلاّبالطلاق باختيار الزوج ، ولا يمكن أن ينفسخ العقد بنفسه من غير أن يطلّق الرجل مختاراً ، فحكم عليه السّلام ببطلان الشرط ؛ لكونه متضمّناً لقطع عصمة النكاح من غير اختيار الرجل فيه ، ولم يذكر في الحديث بطلان العقد ولا صحّته.
وبالجملة فقول السبزواري في بطلان العقد بفساد الشرط قويّ جدّاً ، وليس في الأخبار ما يدلّ على خلافه ، والاتّفاق المنقول عن المسالك موهون بمخالفة الشيخ في المبسوط والعلاّمة في المختلف في الجملة ، إلاّ أن يقال بصحّة العقد ، نظير صحّة عقد الفضولي بمعنى كونه مراعى بالإجازة ، وهذا ممّا لا مضايقة فيه ، دون ما إذا تعاسرا وادّعى المشروط له أنّي ما رضيت بهذا النكاح إلاّلهذا الشرط ، فإذا لم يحصل فلا أرضى بالنكاح ، نعم إن رضيا واستمرّا على النكاح جاز وصحّ ». وراجع : المبسوط ، ج 4 ، ص 303 و 304 ؛ شرائع الإسلام ، ج 2 ، ص 551 ؛ مختلف الشيعة ، ج 7 ، ص 150 ؛ مسالك الأفهام ، ج 8 ، ص 245 ؛ كفاية الأحكام ، ج 2 ، ص 239.
(6) الفقيه ، ج 3 ، ص 428 ، ح 4484 ، معلّقاً عن موسى بن بكر. وفي التهذيب ، ج 7 ، ص 371 ، ح 1502 ؛ والاستبصار ، ج 3 ، ص 231 ، ح 833 ، بسند آخر عن زرارة ، وفي كلّها مع اختلاف يسير الوافي ، ج 22 ، ص 544 ، ح 21684 ؛ الوسائل ، ج 21 ، ص 276 ، ح 27079.
(1) في الوافي : « عن ابن بكير ».
(2) قال المحقّق الشعراني في هامش الوافي : « قوله : فأصدقته المرأة ، لمّا كان المركوز في ذهن بعض الناس أنّقيمومة الزوج على الزوجة بسبب أنّه يعطي الصداق ، أرادت الزوجة هنا أن تعطي الصداق للرجل حتّى تستحقّ القيمومة. ومقتضى القاعدة بطلان هذا العقد ؛ لأنّ الزوج إنّما رضي بالنكاح ؛ لأنّه زعم عدم غرامة المهر ، بل أخذ شيء بعنوان الصداق من المرأة ، ولا يجوز إلزامه بقبول نكاح لم يرض به وغرامة صداق لم يضمنه. ولا يدلّ الحديث على صحّة العقد ولا على بطلانه ؛ فإنّه ساكت عنها من هذه الحيثيّة ، بل يدلّ على بطلان هذا الاشتراط. وقوله عليه السّلام : « وقضى أنّ على الرجل الصداق » ، إنّ حكم الشرع أنّ الصداق على الرجل لا على المرأة ، واللام في « الرجل » جنس ، والمعنى أنّ هذا الشرط فاسد ؛ لأنّ الصداق على الرجال والطلاق بيدهم ، وهكذا الكلام في الروايات التالية ».
(3) في « بخ ، بف » والوافي : « واشترطت ».
(4) في « ن » : « بيده ».




