مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 10 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 774 من 895

الْحَقَّ ، اذْهَبْ وَتَزَوَّجْ (1) وَتَسَرَّ (2) ؛ فَإِنَّ ذلِكَ لَيْسَ بِشَيْ‌ءٍ ، وَلَيْسَ شَيْ‌ءٌ عَلَيْكَ (3) وَلَا عَلَيْهَا ، وَلَيْسَ ذلِكَ الَّذِي صَنَعْتُمَا بِشَيْ‌ءٍ ».

فَجَاءَ فَتَسَرّى (4) ، وَوُلِدَ لَهُ بَعْدَ ذلِكَ أَوْلَادٌ (5) (6) ‌

__________________

(1) في « بح ، بف ، بن ، جت ، جد » والوافي والوسائل والفقيه والتهذيب والاستبصار : « فتزوّج ».

(2) في « م » : « فتسرّ ».

(3) في « بخ ، بف » والوافي : « عليك شي‌ء ».

(4) في الوافي : « وتسرّى ».

(5) في المرآة : « يدلّ على فساد تلك الشروط وعدم بطلان العقد بها ».

ونقله في الوافي عن الفقيه أيضاً على تفاوت في ألفاظه ، وعبارة الفقيه هكذا : « إنّ ضريساً كانت تحته ابنة حمران ، فجعل لها أن لا يتزوّج عليها ، ولا يتسرّى عليها أبداً في حياتها ولا بعد موتها ، على أن جعلت هي أن لا تتزوّج بعده ، وجعلا عليهما من الحجّ والهدي والنذور وكلّ مال لهما يملكانه في المساكين وكلّ مملوك لهما حرّاً إن لم يف كلّ واحد منهما لصاحبه ، ثمّ إنّه أتى أبا عبد الله عليه السّلام فذكر له ذلك فقال : « إنّ لابنة حمران حقّاً ، ولن يحملنا ذلك على أن لا نقول الحقّ ، اذهب فتزوّج وتسرّ ؛ فإنّ ذلك ليس بشي‌ء » ، فجاء بعد ذلك فتسرّى فولد له بعد ذلك أولاد ».

وقال المحقّق الشعراني في هامش الوافي : « وأقول : ظاهر عبارة الروايتين مع أنّهما لخبر واحد لا يدلّ على وقوع الشرط ضمن عقد النكاح ، بل كان مقاولة بين الزوجين بعد العقد ، ولذلك أكّداه بالحلف على العتق والنذر وما ليس مشروعاً في مذهبنا ، وظاهر أنّ مثل هذه المقاولة لا يجب الوفاء بها ، وفي الشرائع : إذا شرط في العقد ما يخالف المشروع ، مثل : أن لا يتزوّج عليها ولا يتسرّى ، بطل الشرط وصحّ العقد والمهر ، وكذا لو شرط تسليم المهر في الأجل فإن لم يسلّمه كان العقد باطلاً ، لزم العقد والمهر وبطل الشرط. وقال في المسالك : لا إشكال في فساد الشرط ، إنّما الكلام في صحّة العقد ، فظاهرهم الاتّفاق على صحّة العقد. انتهى.

وقال السبزواري في الكفاية بعد نقل الاتّفاق في المسالك : لكنّ العلاّمة في المختلف حكى عن الشيخ في المبسوط أنّه قال : إن كان الشرط يعود بفساد العقد ، مثل أن يشترط الزوجة عليها أن لا يطأها ؛ فإنّ النكاح باطل ؛ لأنّه شرط يمنع المقصود بالعقد ، ثمّ قال : والوجه عندي ما قاله الشيخ في المبسوط من بطلان العقد والشرط معاً ، وما ذكره متّجه لبطلان الشرط وعدم الرضا بدونه. ثمّ نقل السبزواري رواية محمّد بن قيس وقال : والوجه الوقوف على مورد الرواية في الحكم بالصحّة والقول ببطلان العقد في غيره ، وفي المسألة وجه بصحّة العقد دون المهر ، ثمّ ضعّف هذا الاحتمال.

أقول : أمّا رواية محمّد بن قيس فيحتمل أن يكون ما صدر عن أمير المؤمنين عليه السّلام حكماً كلّيّاً في هذه المسألة ويطلق عليه القضاء في الأخبار كثيراً ، ولا يدلّ على صحّة العقد مع فساد الشرط في مورده أيضاً ، نعم لو كان حكماً في مورد خاصّ بأن يكون قوله عليه السّلام : « إنّ بيد الرجل بضع امرأته » ، أي بيد هذا الرجل الذي شرط فاسداً

الصفحة 774 من 895