فَقَالَ : « إِنَّمَا لَمْ يَحِلَّ (1) لَهُ النِّسَاءُ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ فِي هذِهِ الْآيَةِ : ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ ) (2) فِي هذِهِ الْآيَةِ كُلِّهَا ، وَلَوْ كَانَ الْأَمْرُ كَمَا يَقُولُونَ (3) ، لَكَانَ قَدْ أَحَلَّ لَكُمْ مَا لَمْ يُحِلَّ لَهُ هُوَ ؛ لِأَنَّ أَحَدَكُمْ يَسْتَبْدِلُ كُلَّمَا أَرَادَ ، وَلكِنْ لَيْسَ الْأَمْرُ كَمَا يَقُولُونَ (4) ، أَحَادِيثُ آلِ مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وآله وسلّم خِلَافُ أَحَادِيثِ النَّاسِ ؛ إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَحَلَّ لِنَبِيِّهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم أَنْ يَنْكِحَ مِنَ النِّسَاءِ مَا أَرَادَ إِلاَّ مَا حَرَّمَ اللهُ (5) عَلَيْهِ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ فِي هذِهِ الْآيَةِ ». (6)
56 بَابُ التَّزْوِيجِ بِغَيْرِ وَلِيٍّ
9688 / 1. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ ، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَزُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ وَبُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ (7) :
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السّلام ، قَالَ : « الْمَرْأَةُ الَّتِي قَدْ مَلَكَتْ نَفْسَهَا غَيْرَ السَّفِيهَةِ ، وَلَا الْمُوَلّى عَلَيْهَا إِنَّ تَزْوِيجَهَا (8) بِغَيْرِ وَلِيٍّ جَائِزٌ (9) ». (10)
__________________
(1) في « بخ ، بف » : « لم تحلّ ».
(2) النساء (4) : 23.
(3) في « م ، جد » : « تقولون ». وفي « بن ، جت » بالتاء والياء معاً.
(4) في « م ، جد » : « تقولون ». وفي « جت » بالتاء والياء معاً.
(5) هكذا في « م ، بح ، بخ ، بف ، بن ، جت ، جد ». وفي سائر النسخ والمطبوع : « الله ».
(6) الوافي ، ج 21 ، ص 311 ، ح 21297 ؛ البحار ، ج 22 ، ص 209 ، ح 33.
(7) في « بن » : « بريد بن معاوية وزرارة بن أعين ». وفي الاستبصار : + « العجلي » ، ولعلّه زيادة تفسيريّة ادرجت في المتن ؛ لأنّه لم يرد في بعض نسخ الاستبصار.
(8) في « م ، ن ، بح ، بخ ، بف ، جت » والوافي : « تزوّجها ».
(9) في مرآة العقول ، ج 20 ، ص 125 : « واعلم أنّه لا خلاف بين الأصحاب في عدم ثبوت الولاية على الثيّب إلاّما نقل عن ابن عقيل ، ويستفاد من الروايات أنّ انتفاء الولاية عن الثيّب مشروط بما إذا كانت البكارة قد زالت بوطي مستند إلى تزويج ، فلو زالت بغيره كان بمنزلة البكر ، كذا ذكره بعض المحقّقين من المتأخّرين ، والأكثر لم يفرّقوا بين أنواع الثيّب. وأمّا البكر البالغة الراشدة فأمرها بيدها لو لم يكن لها وليّ ، ولو كان أبوها أو جدّها حيّاً قيل : لها الانفراد بالعقد دائماً كان أو منقطعاً. وقيل : العقد مشترك بينها وبين الأب فلا ينفرد أحدهما به ، وقيل : أمرها إلى الأب أو الجدّ وليس لها معهما أمر ، ومن الأصحاب من أذن لها في المتعة دون الدائم ، ومنهم




