اللهُ (1) فِي هذِهِ الْآيَةِ : ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ وَأَخَواتُكُمْ وَعَمّاتُكُمْ وَخالاتُكُمْ ) (2) إِلى آخِرِهَا ، وَلَوْ كَانَ الْأَمْرُ كَمَا تَقُولُونَ (3) ، كَانَ قَدْ أَحَلَّ لَكُمْ مَا لَمْ يُحِلَّ (4) لَهُ ؛ لِأَنَّ أَحَدَكُمْ يَسْتَبْدِلُ كُلَّمَا أَرَادَ ، وَلكِنْ (5) لَيْسَ الْأَمْرُ كَمَا يَقُولُونَ (6) ؛ إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَحَلَّ لِنَبِيِّهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم أَنْ يَنْكِحَ مِنَ النِّسَاءِ مَا أَرَادَ إِلاَّ مَا حَرَّمَ (7) عَلَيْهِ فِي هذِهِ الْآيَةِ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ ». (8)
9684 / 5. وَعَنْهُ (9) ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ وَغَيْرِهِ :
فِي تَسْمِيَةِ نِسَاءِ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وآله وسلّم وَنَسَبِهِنَّ وَصِفَتِهِنَّ (10) : عَائِشَةُ ، وَحَفْصَةُ ، وَأُمُّ حَبِيبٍ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ ، وَزَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ ، وَسَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ ، وَمَيْمُونَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ ،
__________________
عرفت. ويمكن أن يقال بناء على هذا التأويل : كما أنّهنّ حرّمن عليه بأعيانهنّ حرّمت الأزواج المتبدّل بهنّ على قصد التعويض عنهنّ فيكون مفاد الآيتين أنّ الله تعالى أحلّ لنبيّه صلّى الله عليه وآله وسلّم أن ينكح من النساء ما أراد على أيّ وجه شاء ولو كان على وجه الاستبدال بالنساء التي كانت تحته صلّى الله عليه وآله وسلّم ، لا النساء التي حرّمن عليه بأعيانهنّ ، كما في آية النساء ، أو المعوّض عنهنّ المتبدّل بهنّ ، كما في هذه الآية فيكون بتمامها من المحكمات دون المنسوخات. ويؤيّده التشبيه بالمحرّمات في الظهار ؛ فإنّه سبب للتحريم ، فيجوز أن يكون التعويض عنهنّ أيضاً له سبباً ، وهذا المعنى وإن كان نادراً بعيداً لم يقل به أحد من الفقهاء ولا أحد من المفسّرين صريحاً ولم يتعرّضوا له قبولاً ولا ردّاً ، لكن بالنظر إلى توسيع دائرة التأويل وتكثّر بطون التنزيل وعدم حسن إطراح الأخبار بالجرح والتعديل ، ربّما يقبله من كان له قلب سديد ومن ألقى السمع وهو شهيد ، لُاستادي اب ره ».
(1) في « بخ ، بف » والتهذيب : + « عليه ».
(2) النساء (4) : 23.
(3) في « ن ، بف » والتهذيب والبحار : « يقولون ». وفي « بن ، جت » بالتاء والياء معاً.
(4) في « جت » : « لا يحلّ ».
(5) في التهذيب : « لكن ».
(6) في « م ، بح ، جد » : « تقولون ». وفي « بن ، جت » بالتاء والياء معاً.
(7) في « جت » : + « الله ».
(8) التهذيب ، ج 7 ، ص 450 ، ح 1804 ، معلّقاً عن الكليني. الكافي ، كتاب النكاح ، باب المرأة تهب نفسها للرجل ، ح 9668 ، بسند آخر ، من قوله : « قلت : قوله عزّوجلّ : وامرأة مؤمنة » إلى قوله : « إلاّ بمهر » مع اختلاف يسير الوافي ، ج 21 ، ص 310 ، ح 21296 ؛ البحار ، ج 22 ، ص 207 ، ح 31.
(9) الضمير راجع إلى ابن أبي نجران المذكور في السند السابق ؛ فقد روى عبد الرحمن بن أبي نجران كتاب عاصم بن حميد وتكرّرت روايته عنه في الأسناد. راجع : الفهرست للطوسي ، ص 345 ، الرقم 544 ؛ معجم رجال الحديث ، ج 9 ، ص 520 521 ؛ وج 22 ، ص 335 338.
(10) في « بن » والوسائل : « وصفتهنّ ».




