مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 10 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 704 من 895

9629 / 7. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ (1) ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ ؛

__________________

كلام رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، فيجب أن يعيّن مقداره على عهد الصادق عليه السّلام.

والوجه الثاني ما ذكرناه سابقاً في كتاب الزكاة أنّ هذا التعبير اصطلاح في ذلك الزمان ، وكانوا يقولون : الدراهم وزن ستّة ، يريدون به ما يصير عشرة منها ستّة مثاقيل ، ووزن سبعة ما تكون العشرة منها سبع مثاقيل هكذا ، فيصحّ أن يكون هذا قول الصادق عليه السّلام حكاية لعصر النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، أي كانت الدراهم في عهده صلّى الله عليه وآله وسلّم أخفّ ممّا هو الآن ، وكانت على وزن ستّة ، ولذلك اعتبر في عهده صلّى الله عليه وآله وسلّم بالاوقيّة والنشّ ؛ لثبات مقدارهما واختلاف وزن الدراهم ، وكانت الدراهم على عهده صلّى الله عليه وآله وسلّم عشرة منها ستّة مثاقيل ، وكانت على عهد الصادق عليه السّلام سبعة مثاقيل ، والنشّ يساوي عشرين درهماً من دراهم عهده عليه السّلام ، لا عهد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وأفتى بعض علمائنا بعدم التجاوز عنه.

قال السيّد في الانتصار : ممّا انفردت به الإماميّة [ أنّه ] لا يجاوز بالمهر خمسمائة درهم جياد قيمتها خمسون ديناراً ، فما زاد على ذلك ردّ إلى هذه السنّة ، انتهى.

فإن قيل : إنّكم تطعنون على الخليفة الثاني بنهيه عن المغالاة في الصدقات والفتوى بما أفتى به السيّد رحمه الله ونسبه إلى إجماع الإماميّة حتّى اعترضت بعض النساء وقامت وقرأت الآية : ( وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً ) [ النساء (4) : 20 ] فقال الخليفة : كلّ الناس أفقه من عمر ، حتّى المخدّرات في الحجال ، فكيف يكون هذا طعناً في عمر ولا يكون طعناً في فقهائكم؟

والجواب : أنّ بين المقامين فرقاً ؛ لأنّا في باب الإمامة في مقام تفضيل أمير المؤمنين عليه السّلام ، وأنّه لا فضيلة على غيره أولى بالخلافة ، ولم ينقل نظير مسألة عمر عنه عليه السّلام فيثبت بذلك أفضليّته عليه السّلام ، وأمّا السيّد رحمه الله فلم يكن يدّعي لنفسه ولا غيره له أنّه أفضل وأولى من أمير المؤمنين عليه السّلام بالخلافة ، ولم يكن معصوماً وجاز عليه الخطأ ، فلا ضير في أن يشتبه الأمر عليه في مسألة مع كمال تبحّره ، ولو لم يكن عمر يدّعي أولويّة بالخلافة ولا غيره له ، لم يكن جهله موجباً للطعن ». وراجع : الانتصار ، ص 293 ، المسألة 164.

(9) الوافي ، ج 21 ، ص 450 ، ح 21521 ؛ الوسائل ، ج 21 ، ص 247 ، ح 27004 ؛ البحار ، ج 22 ، ص 206 ، ذيل ح 24.

(1) هكذا نقله العلاّمة الخبير السيّد موسى الشبيري دام ظلّه من نسختين معتمدتين من التهذيب ، وهكذا وردفي طبعة الغفّاري من التهذيب ، ج 7 ، ص 412 ، ح 408 وهو لازم الوافي والوسائل. وفي « م ، ن ، بح ، بخ ، بف ، بن ، جت ، جد » والمطبوع والتهذيب : « عن أحمد بن محمّد ».

والظاهر أنّ الصواب ما أثبتناه ؛ فقد تكرّرت في الأسناد رواية محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد وهو ابن عيسى عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، ورواية محمّد بن يحيى عن ابن أبي نصر مرسلة بلا ريب. راجع : معجم رجال الحديث ، ج 2 ، ص 468 470 ، وص 487 489 ، وص 660 661.

ثمّ إنّ منشأ السقط هو جواز النظر من « أحمد بن محمّد » إلى « أحمد بن محمّد » في أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، وهذا ممّا يوجب ترجيح نسخة التهذيب على نسخة الوسائل.

الصفحة 704 من 895