هَنِيئاً مَرِيئاً يَا خَدِيجَةُ قَدْ جَرَتْ |
| لَكِ الطَّيْرُ (1) فِيمَا (2) كَانَ مِنْكِ بِأَسْعَدِ |
تَزَوَّجْتِهِ (3) خَيْرَ الْبَرِيَّةِ كُلِّهَا |
| وَمَنْ ذَا الَّذِي فِي النَّاسِ مِثْلُ مُحَمَّدِ |
وَبَشَّرَ بِهِ الْبَرَّانِ (4) عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ |
| وَمُوسَى بْنُ عِمْرَانَ فَيَا قُرْبَ مَوْعِدِ |
أَقَرَّتْ بِهِ الْكُتَّابُ قِدْماً (5) بِأَنَّهُ |
| رَسُولٌ مِنَ الْبَطْحَاءِ هَادٍ وَمُهْتَدٍ (6) ». (7) |
__________________
أمّا عبدالرحمن بن غنم فهو متعيّن في كتب الرجال ، ذكره ابن سعد في الطبقة الاولى من تابعي أهل الشام ، وقيل : له صحبة ، وتوفي سنة 78 ه ، وقيل : 98 ه ( سير أعلام النبلاء ، ج 4 ، ص 45 ؛ اسد الغابة ، ج 3 ، ص 318 ؛ تهذيب الكمال ، ج 17 ، ص 339 ؛ تهذيب التهذيب ، ج 6 ، ص 250 ؛ الثقات ، ج 5 ، ص 78 ؛ وقعة صفّين ، ص 44 45 ؛ الأعلام للزركلى ، 3 ، ص 322 ).
ومن هنا اعتبر الشيخ التستري عبدالله بن غنم عنواناً ساقطاً بعد تعيّن عبدالرحمن بن غنم اسماً ونسباً ، واعتبر قول الشيخ في تبديل عبدالرحمن بن غنم بعبدالله بن غنم وهماً ( قاموس الرجال ، ج 5 ، ص 309 و 457 ).
هذا كلّ ما ورد في عبدالله بن غنم في كتب الرجال ، وليس ثمّة دليل على نسبة هذه القصيدة إلى عبدالله أو عبدالرحمن المعدود في كتب الرجال من أصحاب أميرالمؤمنين عليه السّلام ، فلم يؤثر عن عبدالله ولا عن عبد الرحمن شيء من الشعر ، ولم يصفهما أحد بكونهما شاعرين.
ولهذا وغيره يكون عبدالله بن غنم إمّا شاعر إسلامي متقدّم ، لكنّه كان من المغمورين ، فلم يترجم ولم يعرف حاله ، أو أنّه مصحّف عبدالله بن غنمة ، وهو شاعر صحابي من المخضومين ، عاش في الجاهلية ورثى فيها بسطام بن قيس ، وشهد القادسيّة ، وتوفّي بعد سنة 15 ه ، وهو من شعراء المفضليات ، ولم أجد هذه القصيدة فيها. ( خزانة الأدب ، ج 8 ، ص 417 ؛ اسد الغابة ، ج 3 ، ص 239 ؛ الإصابة ، ج 2 ، ص 355 ؛ الأعلام للزركلي ، ج 4 ، ص 111 ).
ويحتمل تصحيفه بعبدالله بن أبي عقب ، وهو شاعر ، له كتاب وشعر في الملاحم ، وقيل : هو رضيع الإمام الحسين عليه السّلام. وقد تمثّل الإمام الصادق عليه السّلام بشعره كما سيأتي في الكافي ، كتاب الروضة ، ح 15013.
(1) في الوافي : « الطير والطائر : الحظّ واليمن ». وفي المرآة : « قوله : لك الطير ، أي انتشر أسعد الأخبار منك في الآفاق سريعاً بسبب ما كان منك في حسن الاختيار ؛ فإنّ الطير أسرع في إيصال الأخبار من غيرها. ويحتمل أن يكون الطير من الطيرة ، والمراد هنا الفال الحسن ، وهو أظهر ».
(2) في البحار : « فما ».
(3) في البحار : « تزوجّت ».
(4) في « بخ ، بف » والوافي عن بعض النسخ : « وبشّرنا المرءان » بدل « وبشّر به البرّان ».
(5) قال الجوهري : « القِدَم : خلاف الحدوث ، ويقال : قِدْماً كان كذا وكذا ، وهو اسم من القِدَم ، جعل اسماً من أسماء الزمان ». الصحاح ، ج 5 ، ص 2007 ( قدم ).
(6) في « جد » : « فمهتد ».
(7) الفقيه ، ج 3 ، ص 397 ، ح 4398 ، من دون الإسناد إلى المعصوم عليه السّلام ، إلى قوله : « وربّ هذا البيت حظّ




