مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 10 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 700 من 895

هَنِيئاً مَرِيئاً يَا خَدِيجَةُ قَدْ جَرَتْ  

 

لَكِ الطَّيْرُ (1) فِيمَا (2) كَانَ مِنْكِ بِأَسْعَدِ  

تَزَوَّجْتِهِ (3) خَيْرَ الْبَرِيَّةِ كُلِّهَا  

 

وَمَنْ ذَا الَّذِي فِي النَّاسِ مِثْلُ مُحَمَّدِ  

وَبَشَّرَ بِهِ الْبَرَّانِ (4) عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ  

 

وَمُوسَى بْنُ عِمْرَانَ فَيَا قُرْبَ مَوْعِدِ  

أَقَرَّتْ بِهِ الْكُتَّابُ قِدْماً (5) بِأَنَّهُ  

 

رَسُولٌ مِنَ الْبَطْحَاءِ هَادٍ وَمُهْتَدٍ (6) ». (7)  

__________________

أمّا عبدالرحمن بن غنم فهو متعيّن في كتب الرجال ، ذكره ابن سعد في الطبقة الاولى من تابعي أهل الشام ، وقيل : له صحبة ، وتوفي سنة 78 ه‍ ، وقيل : 98 ه‍ ( سير أعلام النبلاء ، ج 4 ، ص 45 ؛ اسد الغابة ، ج 3 ، ص 318 ؛ تهذيب الكمال ، ج 17 ، ص 339 ؛ تهذيب التهذيب ، ج 6 ، ص 250 ؛ الثقات ، ج 5 ، ص 78 ؛ وقعة صفّين ، ص 44 45 ؛ الأعلام للزركلى ، 3 ، ص 322 ).

ومن هنا اعتبر الشيخ التستري عبدالله بن غنم عنواناً ساقطاً بعد تعيّن عبدالرحمن بن غنم اسماً ونسباً ، واعتبر قول الشيخ في تبديل عبدالرحمن بن غنم بعبدالله بن غنم وهماً ( قاموس الرجال ، ج 5 ، ص 309 و 457 ).

هذا كلّ ما ورد في عبدالله بن غنم في كتب الرجال ، وليس ثمّة دليل على نسبة هذه القصيدة إلى عبدالله أو عبدالرحمن المعدود في كتب الرجال من أصحاب أميرالمؤمنين عليه السّلام ، فلم يؤثر عن عبدالله ولا عن عبد الرحمن شي‌ء من الشعر ، ولم يصفهما أحد بكونهما شاعرين.

ولهذا وغيره يكون عبدالله بن غنم إمّا شاعر إسلامي متقدّم ، لكنّه كان من المغمورين ، فلم يترجم ولم يعرف حاله ، أو أنّه مصحّف عبدالله بن غنمة ، وهو شاعر صحابي من المخضومين ، عاش في الجاهلية ورثى فيها بسطام بن قيس ، وشهد القادسيّة ، وتوفّي بعد سنة 15 ه‍ ، وهو من شعراء المفضليات ، ولم أجد هذه القصيدة فيها. ( خزانة الأدب ، ج 8 ، ص 417 ؛ اسد الغابة ، ج 3 ، ص 239 ؛ الإصابة ، ج 2 ، ص 355 ؛ الأعلام للزركلي ، ج 4 ، ص 111 ).

ويحتمل تصحيفه بعبدالله بن أبي عقب ، وهو شاعر ، له كتاب وشعر في الملاحم ، وقيل : هو رضيع الإمام الحسين عليه السّلام. وقد تمثّل الإمام الصادق عليه السّلام بشعره كما سيأتي في الكافي ، كتاب الروضة ، ح 15013.

(1) في الوافي : « الطير والطائر : الحظّ واليمن ». وفي المرآة : « قوله : لك الطير ، أي انتشر أسعد الأخبار منك في الآفاق سريعاً بسبب ما كان منك في حسن الاختيار ؛ فإنّ الطير أسرع في إيصال الأخبار من غيرها. ويحتمل أن يكون الطير من الطيرة ، والمراد هنا الفال الحسن ، وهو أظهر ».

(2) في البحار : « فما ».

(3) في البحار : « تزوجّت ».

(4) في « بخ ، بف » والوافي عن بعض النسخ : « وبشّرنا المرءان » بدل « وبشّر به البرّان ».

(5) قال الجوهري : « القِدَم : خلاف الحدوث ، ويقال : قِدْماً كان كذا وكذا ، وهو اسم من القِدَم ، جعل اسماً من أسماء الزمان ». الصحاح ، ج 5 ، ص 2007 ( قدم ).

(6) في « جد » : « فمهتد ».

(7) الفقيه ، ج 3 ، ص 397 ، ح 4398 ، من دون الإسناد إلى المعصوم عليه السّلام ، إلى قوله : « وربّ هذا البيت حظّ

الصفحة 700 من 895