مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 10 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 70 من 895

يَفْتَرِقَا (1) ، وَصَاحِبُ الْحَيَوَانِ بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ». (2) ‌

8782 / 6. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ جَمِيلٍ ، عَنْ فُضَيْلٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : مَا الشَّرْطُ فِي الْحَيَوَانِ؟

فَقَالَ لِي (3) : « ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ لِلْمُشْتَرِي ».

قُلْتُ : فَمَا (4) الشَّرْطُ فِي غَيْرِ الْحَيَوَانِ؟

قَالَ : « الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا ، فَإِذَا افْتَرَقَا فَلَا خِيَارَ بَعْدَ الرِّضَا مِنْهُمَا (5) ». (6) ‌

__________________

وكيلهما ؛ إذ لا يجوز لأحد التصرّف في مال الآخر إلاّبإذنه ، فإذا كان زيد وكيلاً لعمرو في شراء دار واشتراها ، لم يكن له فسخ البيع ؛ لأنّ الدار صارت ملكاً لعمرو ، لا يجوز لزيد أن يتصرّف فيه ويردّها إلى البائع إلاّ أن يوكّله في الفسخ أيضاً ، ولكن يجوز لعمرو وهو المشتري أن يفسخ البيع مادام الوكيل في مجلس العقد وإن لم يكن هو حاضراً. وبالجملة يعتبر في بقاء الخيار عدم افتراق نفس العاقدين ؛ فإنّهما كانا مجتمعين للعقد ، وإن كانا وكيلين فالاجتماع والافتراق ملحوظ بين العاقدين بمقتضى اللفظ ، والخيار ثابت لمن يكون له التصرّف في المال بمقتضى الشرع والعقل ، وهو المالك دون الوكيل ، وذكروا نحو ذلك في الوكيلين في الصرف وأنّ الاعتبار بتفرّق العاقدين ، سواء كانا وكيلين أو مالكين ».

(1) في « بخ ، بف » : « حتّى يتفرّقا ». وفي حاشية « بح » : « ما لم يفترقا ».

(2) التهذيب ، ج 7 ، ص 23 ، ح 99 ، بسنده عن صفوان ، عن أبي أيّوب ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، من دون الإسناد إلى النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، مع اختلاف. وفيه ، ص 67 ، ح 287 ، بسند آخر عن الرضا عليه السّلام ، من قوله : « وصاحب الحيوان » الوافي ، ج 17 ، ص 506 ، ح 17728 ؛ الوسائل ، ج 18 ، ص 5 ، ح 23011.

(3) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : « إلى ».

(4) في الوافي : « وما ».

(5) قال المحقّق الشعراني في هامش الوافي : « قوله : بعد الرضا منهما ، ليس معناه أن يكون الافتراق عن رضا منهما حتّى يخرج الافتراق عن كره ، بل الرضا هنا الرضا بالبيع والمعاملة ، ومع ذلك فقد أثبت بعض فقهائنا خيار المجلس للمتبايعين بعد الافتراق إذا كان الافتراق عن كره ، وقيّد بعضهم بما إذا منع أحدهما أو كلاهما من التخاير ، وأنكره بعضهم ، ومقتضى العدل أن لا يسقط حقّ أحد بإكراه غيره إلاّ أنّ الالتزام به مشكل ، والمكره بالكسر ظالم بإبطال حقّ صاحب الحقّ ، لكن لا يثبت له الحقّ في غير موضوعه ، مثلاً إذا طلّق رجعيّاً وأكره على عدم الرجوع في العدّة ، فإنّه لا يوجب إثبات حقّ الرجوع للزوج بعد العدّة ، وفي ما نحن فيه أيضاً

الصفحة 70 من 895