يُضْلِلْ (1) فَلَا هَادِيَ لَهُ ، وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ وَلِيّاً (2) مُرْشِداً ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ ، وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً صلّى الله عليه وآله وسلّم عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، بَعَثَهُ (3) بِكِتَابِهِ حُجَّةً عَلى عِبَادِهِ ، مَنْ أَطَاعَهُ أَطَاعَ اللهَ ، وَمَنْ عَصَاهُ عَصَى اللهَ ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ كَثِيراً ، إِمَامُ الْهُدى ، وَالنَّبِيُّ الْمُصْطَفى ، ثُمَّ إِنِّي أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ ؛ فَإِنَّهَا وَصِيَّةُ اللهِ (4) فِي الْمَاضِينَ وَالْغَابِرِينَ (5) ، ثُمَّ تَزَوَّجَ (6) ». (7)
9616 / 3. أَحْمَدُ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي الْحَارِثِ ، عَنْ جَابِرٍ :
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السّلام ، قَالَ : « خَطَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام بِهذِهِ الْخُطْبَةِ ، فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلّهِ أَحْمَدُهُ وَأَسْتَعِينُهُ ، وَأَسْتَغْفِرُهُ وَأَسْتَهْدِيهِ ، وَأُومِنُ بِهِ وَأَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لَاشَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً صلّى الله عليه وآله وسلّم عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، أَرْسَلَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ (8) دَلِيلاً عَلَيْهِ ، وَدَاعِياً إِلَيْهِ ، فَهَدَمَ أَرْكَانَ الْكُفْرِ ، وَأَنَارَ مَصَابِيحَ الْإِيمَانِ ، مَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ يَكُنْ سَبِيلُ الرَّشَادِ سَبِيلَهُ ، وَنُورُ التَّقْوى دَلِيلَهُ ، وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ يُخْطِئِ السَّدَادَ كُلَّهُ ، وَلَنْ يَضُرَّ إِلاَّ نَفْسَهُ ، أُوصِيكُمْ عِبَادَ اللهِ بِتَقْوَى اللهِ وَصِيَّةَ مَنْ نَاصَحَ ، وَمَوْعِظَةَ مَنْ أَبْلَغَ وَاجْتَهَدَ.
أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ جَعَلَ الْإِسْلَامَ صِرَاطاً مُنِيرَ الْأَعْلَامِ ، مُشْرِقَ الْمَنَارِ ، فِيهِ تَأْتَلِفُ الْقُلُوبُ ، وَعَلَيْهِ تَآخَى الْإِخْوَانُ ، وَالَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ مِنْ ذلِكَ ثَابِتٌ وُدُّهُ ،
__________________
(1) في « بح » وحاشية « ن » : + « الله ».
(2) في « بح » : « وليّاً ».
(3) في « بخ » : « بعث ».
(4) في « ن ، بن » : « وصيّته » بدل « وصيّة الله ». وفي « م ، جد » : « الله ».
(5) الغابر : الباقي والماضي ؛ فإنّه من الأضداد ، والمراد به هاهنا الباقي. راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 765 ( غبر ).
(6) في « بخ » : « يزوّج ». وفي « جت » بالتاء والياء معاً.
(7) الوافي ، ج 21 ، ص 393 ، ح 21427 ؛ الوسائل ، ج 20 ، ص 287 ، ح 25646 ، ملخّصاً.
(8) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي. وفي حاشية « بح » والمطبوع : + « ليظهره على الدين كلّه ».




