مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 10 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 678 من 895

عَظِيماً (1) ». (2) ‌

42 بَابُ الْإِطْعَامِ عِنْدَ التَّزْوِيجِ‌

9608 / 1. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ؛ وَالْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً (3) ، عَنِ‌

__________________

(1) في الوافي : « لمّا كان منعه عليه السّلام عن طلب الحاجة بالليل مظنّة لجواز عدم التعرّض لحاجة الطارق ، استدرك ذلك بقوله عليه السّلام : إنّ للطارق لحقّاً عظيماً ، وإنّما عظم حقّه لأنّه ما لم يضطرّ لم يطرق ، والاضطرار يعظّم الحقّ. والصاحب : من لك رابطة صحبته ، وربّما هو الطارق فيجتمع الحقّان العظيمان ».

وفي هامش الكافي المطبوع : « قوله : ثمّ قال : إنّ للطارق لحقّاً عظيماً ، إلى آخره ، يحتمل أن يكون مربوطاً بالتزويج في الليل ، وحينئذٍ المراد بالطارق والصاحب الزوج والزوجة ، وبالحقّ الأجر ؛ يعني أنّ لكلّ منهما أجراً عظيماً ، حيث ولج كلّ منهما صاحبه ليلاً. ويمكن أن يكون المراد بالحقّ العظيم حقوق الزوجيّة المشتركة بينهما ؛ فإنّ لكلّ منهما حقّاً على صاحبه ، كما سيأتي عن قريب ، وكما يصحّ إطلاق الطارق على الزوج يصحّ إطلاقه على الزوجة ، قال في القاموس : الطارق : ناقة الفحل ، وكذا المرأة.

ويحتمل أن يكون مربوطاً بالفقرة الثانية ، فحينئذٍ إمّا أن يراد بالطارق الآتي ليلاً عند شخص لقضاء حاجته ، وبالصاحب ذلك الشخص قال : إنّ للطارق حقّاً عظيماً على صاحبه ، حيث أتاه ليلاً ، وللصاحب حقّاً عظيماً على طارقه ، حيث قضى حاجته. وإمّا أن يراد بالطارق كوكب الصبح وبالصاحب الشمس ؛ فإنّ لكلّ منهما حقّاً ، حيث بشّر الأوّل بوجود الصبح الذي هو من جلائل النعم ، والثانية بوجود النهار والضوء.

ويحتمل أن يكون الأوّل مربوطاً بالتزويج ليلاً ، والثانية بالثانية ، ولعلّه الأظهر. وافيد أنّ قوله : « إنّ للطارق » إلى آخره ، مربوط بالفقرة الأخيرة ، وأنّ المراد بالطارق ما ورد في الليل على شخص لقضاء حاجته ، وبالصاحب من له على الآخر حقّ الصحبة ، فحاصل مغزاه أنّ من ورد عليك في الليل فاقض حاجته ، سيّما إذا كان له عليك حقّ الصحبة.

ويحتمل أن يكون المقصود بالذكر هنا بيان حقّ الطارق ، قد ذكر حقّ الصاحب استطراداً ، وأن يكون قوله : « وإنّ للصاحب » بمنزلة قولنا : كما أنّ للصاحب لحقّاً عظيماً ، وأن يكون المراد أنّ من ورد عليك ليلاً وبات عندك فقد حصل له عليك حقّان : أحدهما حقّ الدخلة ؛ فإنّ الوارد عليك في الليل دخيلك ، وهو بمنزلة نفسك ، وثانيهما حقّ الصحبة ؛ فإنّ البيوتة ممّا يورث الصحبة ، فوجب عليك أن تقضي حاجته كما هي ، والله أعلم ومن صدر عنه. اب‌ره ».

(2) تفسير العيّاشي ، ج 1 ، ص 371 ، ح 68 ، عن عليّ بن عقبة ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، إلى قوله : « فإنّ الليل مظلم » مع اختلاف يسير الوافي ، ج 21 ، ص 381 ، ح 21414 ؛ الوسائل ، ج 20 ، ص 91 ، ح 25113.

(3) في التهذيب : « والحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد جميعاً ».

الصفحة 678 من 895