قِيلَ لَهُ : وَمَا الْحَدَثُ؟
قَالَ : « أَنْ لَامَسَ ، أَوْ قَبَّلَ ، أَوْ نَظَرَ مِنْهَا (1) إِلى مَا كَانَ يَحْرُمُ (2) عَلَيْهِ قَبْلَ الشِّرَاءِ (3) ». (4)
8779 / 3. ابْنُ مَحْبُوبٍ (5) ، عَنِ ابْنِ سِنَانٍ ، قَالَ :
سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عليه السّلام عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَرِي الدَّابَّةَ أَوِ الْعَبْدَ ، وَيَشْتَرِطُ (6) إِلى يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ ، فَيَمُوتُ الْعَبْدُ أَوِ الدَّابَّةُ ، أَوْ يَحْدُثُ فِيهِ حَدَثٌ (7) : عَلى مَنْ ضَمَانُ ذلِكَ؟
فَقَالَ : « عَلَى الْبَائِعِ حَتّى يَنْقَضِيَ الشَّرْطُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ (8) ، وَيَصِيرَ
__________________
(1) في « بخ » : « فيها ».
(2) في « ط ، بخ » والوافي : « محرّماً ».
(3) في مرآة العقول ، ج 19 ، ص 162 : « يدلّ على ثبوت الخيار في الحيوان ثلاثة أيّام ، وعلى أنّه مخصوص بالمشتري ، وعلى سقوطه بالتصرّف ، وعلى أنّه يجوز النظر إلى الوجه والكفّين من جارية الغير من غير شهوة. ولا خلاف في أنّ الخيار ثابت في كلّ حيوان ثلاثة أيّام إلاّقول أبي الصلاح ، حيث قال : خيار الأمة مدّة الاستبراء ، والجمهور على أنّه ليس للبائع خيار ، وذهب المرتضى رحمه الله إلى ثبوت الخيار للبائع أيضاً. ويسقط الخيار بالتصرّف مطلقاً ، وقيل : إذا كان للاختبار لا يسقط. ثمّ إنّه ذهب الشيخ وابن الجنيد إلى أنّ المبيع لا يملك إلاّبعد انقضاء الخيار بالتصرّف ، لكنّ الشيخ خصّص بما إذا كان الخيار للبائع أو لهما ، والمشهور التملّك بنفس العقد ».
(4) التهذيب ، ج 7 ، ص 24 ، ح 102 ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب ؛ قرب الإسناد ، ص 167 ، ح 611 ، بسنده عن الحسن بن محبوب ، مع اختلاف. وفي الفقيه ، ج 3 ، ص 201 ، ح 3761 ؛ والتهذيب ، ج 7 ، ص 24 ، ح 101 ؛ وص 25 ، ضمن ح 107 ، بسند آخر ، إلى قوله : « أم لم يشترط » مع اختلاف يسير. فقه الرضا عليه السّلام ، ص 250 ، وتمام الرواية فيه : « الشرط في الحيوان ثلاثة أيّام ، اشترط أم لم يشترط » الوافي ، ج 17 ، ص 503 ، ح 17721 ؛ الوسائل ، ج 18 ، ص 13 ، ح 23032.
(5) السند معلّق ، كسابقه.
(6) في « جن » : « أو يشترط ».
(7) في « بخ » : « حدثاً ».
(8) قال المحقّق الشعراني في هامش الوافي : « قوله : ثلاثة أيّام ، اليوم في اللغة من طلوع الشمس إلى غروبها ، وفيالشرع من طلوع الفجر ، ولكن يستعمل في الآجال مجازاً في المجموع المركّب من اليوم والليل ، أو مقدار أربع وعشرين ساعة ، والمجاز المشهور في هذه التراكيب أولى من الحقيقة ، ونظيره لفظ الشجر ؛ فإنّه حقيقة في الجذوع والأغصان ، ولكن إذا قيل : أكلت من هذه الشجرة ، أو لا تأكل منها ، يراد مجازاً مشهوراً في مثل هذا التركيب الأكل من ثمرها ، لا من ورقها وقشرها ؛ فيجب حمل ثلاثة أيّام على مقدار اثنين وسبعين ساعة ، لاستّ وثلاثين ، كما قال بعض علمائنا ، نعم إن عقد البيع لحظة قبل الفجر فالأحوط قصر زماني الخيار إلى




