قال : لتقولن ، فان ذالك يعلم به قولى (1) بِهِ قَوْلِي ».
قُلْتُ : لَايَجُوزُ تَزْوِيجُ النَّصْرَانِيَّةِ (2) عَلى مُسْلِمَةٍ (3) ، وَلَا غَيْرِ (4) مُسْلِمَةٍ (5)
قَالَ : « وَلِمَ (6)؟ ».
قُلْتُ : لِقَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : ( وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتّى يُؤْمِنَّ ) (7)
قَالَ : « فَمَا تَقُولُ فِي هذِهِ الْآيَةِ (8) : ( وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ ) (9)؟ ».
قُلْتُ : فَقَوْلُهُ (10) : ( وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ ) (11) نَسَخَتْ هذِهِ الْآيَةَ (12)
فَتَبَسَّمَ ، ثُمَّ سَكَتَ (13) (14)
__________________
(1) في « بح ، بخ ، بف » والوافي : « تعلم ».
(2) في « بخ » : « نصرانيّة ».
(3) في التهذيب والاستبصار : « المسلمة ».
(4) في « بخ ، بف » والوافي والتهذيب : « ولا على غير ». وفي البحار : « وعلى غير ».
(5) في التهذيب والاستبصار : « المسلمة ».
(6) في « م ، ن ، بح ، بن ، جت ، جد » والتهذيب والاستبصار : « لم » بدون الواو.
(7) البقرة (2) : 221.
(8) في « بخ ، بف » والوافي : +( وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ ).
(9) المائدة (5) : 5.
(10) في التهذيب والاستبصار : « فقلت : قوله ».
(11) البقرة (2) : 221.
(12) قال المحقّق الشعراني في هامش الوافي : « النسخ مشكل ؛ لأنّ آية التحليل في سورة المائدة نزلت بعد آية التحريم. ويمكن أن يخدش في سند الرواية ويوجّه الآيتان بأنّ المشركات والكوافر هنا غير أهل الكتاب ، ويخصّ تحليل أهل الكتاب ، بالاستمرار وبالمتعة وملك اليمين ؛ إذ ليس في الآية الكريمة ما يدلّ على التعميم بكلّ وجه ، ونقل عن ابن أبي عقيل جواز نكاح الكتابيّة دائماً وقوّاه صاحب الجواهر ». وراجع : جواهر الكلام ، ج 30 ، ص 31.
(13) في المرآة : « قوله عليه السّلام : فتبسّم ، ظاهره التجويز والتحسين ، واحتمال كونه لوهن كلامه في غاية الضعف ».
وفي هامش الكافي المطبوع : « لعلّ منشأ تبسّمه عليه السّلام شيئان : أحدهما : أنّ آية ( لا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ ) متقدّمة على آية ( وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ ) الآية ؛ فإنّ الاولى في سورة البقرة ، والثانية في المائدة ، وهي نزلت بعد البقرة ، والناسخة بعد المنسوخة ، وذلك ظاهر. وثانيهما : عدم الفرق بين الخاصّ والعامّ والناسخ والمنسوخ وتوهّم أنّ العامّ ناسخ والخاصّ منسوخ ، وذلك أنّ آية ( وَلا تَنْكِحُوا ) عامّة بناء على أنّ المشركات تعمّ الكتابيّات ؛ لأنّ




