قَالَ : « هُنَّ نِسَاءٌ مَشْهُورَاتٌ بِالزِّنى (1) ، وَرِجَالٌ (2) مَشْهُورُونَ بِالزِّنى ، شُهِرُوا بِهِ (3) وَعُرِفُوا بِهِ ، وَالنَّاسُ الْيَوْمَ بِذلِكَ الْمَنْزِلِ (4) ، فَمَنْ أُقِيمَ عَلَيْهِ حَدُّ الزِّنى أَوْ مُتَّهَمٌ (5) بِالزِّنى ، لَمْ يَنْبَغِ لِأَحَدٍ أَنْ (6) يُنَاكِحَهُ حَتّى يَعْرِفَ مِنْهُ التَّوْبَةَ (7) ». (8)
9554 / 2. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ ، عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ ، قَالَ :
سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عليه السّلام عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : ( الزّانِي لا يَنْكِحُ إِلاّ زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً )؟
فَقَالَ : « كُنَّ نِسْوَةٌ مَشْهُورَاتٌ بِالزِّنى ، وَرِجَالٌ مَشْهُورُونَ بِالزِّنى قَدْ عُرِفُوا (9) بِذلِكَ ، وَالنَّاسُ الْيَوْمَ بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ (10) ، فَمَنْ أُقِيمَ عَلَيْهِ حَدُّ الزِّنى (11) أَوْ شُهِرَ
__________________
وإمّا لتعميمه لأفراد مدلوله ، فكثيراً ما نجد أنفسنا متيقِّنين قاطعين بحكم ، مع أنّا نعلم أنّ يقيننا لا يمكن أن يكون مستنداً إلى الخبر الوارد في المسألة ؛ فإنّه لا يوجب اليقين ، ولا من ظاهر الكتاب الكريم ؛ فإنّه يحتمل غير ظاهره ، مثل هذه المسألة ؛ فإنّ ظاهر الكتاب هنا تحريم الزانية كالمشركة ، وأمّا الإجماع فدليل قطعي لا يحتمل ضعف الإسناد ولا التأويل ، وقد ذكرنا في مبحث صلاة الجمعة من كتاب الصلاة شيئاً في الإجماع ، فراجع إليه.
واعلم أنّ هاهنا تحقيقاً رشيقاً للمحقق الشعراني في حجيّة الإجماع جديراً بالذكر ، ولكنّا طوينا عن ذكره مخافة الإطناب ، فمن شاء فليراجع هناك.
(1) في التهذيب : « بالزنى ».
(2) في التهذيب : « أو رجال ».
(3) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والتهذيب. وفي المطبوع : « به ».
(4) في الوافي : « والناس اليوم بذلك المنزل ؛ يعني أنّ الآية نزلت فيمن كان منهما على عهد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، ولكنّحكمها باق إلى اليوم ليست بمنسوخة ، كما ظنّ قوم ».
(5) في « بف » وحاشية « جت » والوافي والفقيه والتهذيب : « أو شهر ». وفي « بخ » : « أو يتّهم ».
(6) في « بح » : « أن ».
(7) في « ن ، بخ ، بف ، بن ، جد » وحاشية « جت » والوافي والفقيه والتهذيب والنوادر : « توبة ».
(8) التهذيب ، ج 7 ، ص 406 ، ح 1625 ، معلّقاً عن الكليني. النوادر للأشعري ، ص 132 ، ح 341 ، عن أحمد بن محمّد ، عن داود بن سرحان ، مع اختلاف يسير. الفقيه ، ج 3 ، ص 405 ، ح 4417 ، معلّقاً عن داود بن سرحان الوافي ، ج 21 ، ص 119 ، ح 20916 ؛ الوسائل ، ج 20 ، ص 439 ، ذيل ح 26035.
(9) في « بخ » : « وعرفوا » بدل « قد عرفوا ».
(10) في « بح » : « بذلك المنزل » بدل « بتلك المنزلة ».
(11) في « بخ ، بف ، بن » : « زنا ».




