مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 10 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 646 من 895

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السّلام ، قَالَ : سَأَلَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنِ الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ تُعْجِبُهُ (1) الْمَرْأَةُ الْحَسْنَاءُ : أَيَصْلُحُ (2) لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا وَهِيَ مَجْنُونَةٌ؟

قَالَ : « لَا ، وَلكِنْ (3) إِنْ كَانَتْ (4) عِنْدَهُ أَمَةٌ مَجْنُونَةٌ ، فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَطَأَهَا ، وَلَا يَطْلُبَ وَلَدَهَا ». (5) ‌

31 بَابُ الزَّانِي وَالزَّانِيَةِ‌

9553 / 1. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عليه السّلام عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : ( الزّانِي لا يَنْكِحُ إِلاّ زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً ) (6)؟

__________________

(1) يقال : أعجبه ، أي حمله على العَجَب منه ، وسرّه. وقال الطريحي : « أعجبته المرأة : استحسنها ؛ لأنّ غاية رؤيةالمتعجّب منه تعظيمه وإحسانه ». راجع : لسان العرب ، ج 1 ، ص 581 ؛ مجمع البحرين ، ج 2 ، ص 116 ( عجب ).

(2) في « بف » بالتاء والياء معاً.

(3) في « جت » : « لكن » بدون الواو.

(4) في « بخ » والوافي : « إن كان ».

(5) التهذيب ، ج 7 ، ص 406 ، ح 1624 ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب الوافي ، ج 21 ، ص 118 ، ح 20915 ؛ الوسائل ، ج 20 ، ص 85 ، ح 25096.

(6) النور (24) : 3. ونقل في مرآة العقول ، ج 20 ، ص 60 في تفسير الآية أربعة أقوال من مجمع البيان ، ثمّ قال : « ويحتمل أن يكون المعنى أنّ نكاح الزانية لا يليق إلاّبالزاني والمشرك ، ولا يليق بالمؤمنين أهل العفّة. ولعلّه أنسب بسياق الآية ، فلا تدلّ على الحرمة وأنّه زان على الحقيقة. واعلم أنّ الأصحاب اختلفوا في هذا الحكم ، والمشهور الكراهة ».

قال المحقّق الشعراني في هامش الوافي : « قوله : ( الزّانِي لا يَنْكِحُ إِلاّ زانِيَةً ) اتّفق المسلمون كافّة على أنّ النهي عن نكاح الزانية نهى تنزيه ، وأنّ نكاحها صحيح واقع ، إلاّ أنّ شاذّاً منّا ومنهم صرّح بالتحريم والمنع ، ولا نعلم أنّ مقصودهم البطلان ، أو النهي التكليفي فقط. وقد حكموا في كتاب اللعان بأنّ الملاعنة سبب لفسخ الزواج ، وهذا في معنى عدم انفساخ العقد بالزنى ، وكذا ما روي عنه صلّى الله عليه وآله وسلّم واتّفق عليه المسلمون من أنّ الولد للفراش وللعاهر الحجر ، فالزنى المتأخّر لا يبطل النكاح قطعاً ، ويجب أن يتفطّن من ذلك لشأن الاجماع في الأحكام الشرعيّة ، وعندي أنّه لا يتمّ مسألة من المسائل إلاّبضميمة الإجماع ، إمّا لتأييد إسناد دليله ، وإمّا لتكميل دلالته ،

الصفحة 646 من 895