مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 10 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 636 من 895

قَالَ : فَلَمْ يَكُنْ عِنْدِي جَوَابٌ ، فَقُلْتُ (1) : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، أَخْبِرْنِي مَا تَرى أَتَزَوَّجُ؟

قَالَ : « مَا أُبَالِي أَنْ تَفْعَلَ ». قَالَ (2) : قُلْتُ : أَرَأَيْتَ قَوْلَكَ : « مَا أُبَالِي أَنْ تَفْعَلَ » فَإِنَّ ذلِكَ عَلى وَجْهَيْنِ تَقُولُ (3) : لَسْتُ أُبَالِي أَنْ تَأْثَمَ أَنْتَ مِنْ غَيْرِ أَنْ آمُرَكَ ، فَمَا تَأْمُرُنِي أَفْعَلُ ذلِكَ عَنْ أَمْرِكَ؟

قَالَ : « فَإِنَّ (4) رَسُولَ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم قَدْ تَزَوَّجَ ، وَكَانَ مِنِ امْرَأَةِ نُوحٍ وَامْرَأَةِ لُوطٍ مَا قَصَّ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ (5) ، وَقَدْ قَالَ اللهُ تَعَالى : ( ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما ) (6) ».

فَقُلْتُ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم لَيْسَ فِي ذلِكَ مِثْلَ مَنْزِلَتِهِ (7) ، إِنَّمَا (8) هِيَ تَحْتَ يَدَيْهِ ، وَهِيَ مُقِرَّةٌ بِحُكْمِهِ ، مُظْهِرَةٌ دِينَهُ ، أَمَا وَاللهِ (9) مَا عَنى بِذلِكَ إِلاَّ فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ‌

__________________

(1) هكذا في « ن ، بخ ، بف ، بن ، جت ، جد » والوافي. وفي « بح » : « وقلت ». وفي المطبوع : « قلت ».

(2) في « بن » : « قال ».

(3) في « جت » بالتاء والياء معاً.

(4) في « ن ، بح ، بخ ، بف ، جت ، جد » : « قال » بدل « فإنّ ». وفي الوافي : « قال : قال : فإنّ ».

(5) في « جت » : + « في كتابه ». وفي الوافي : + « عليك ».

(6) التحريم (66) : 10.

(7) في « بخ » وحاشية « جت » : « بمنزلته » بدل « مثل منزلته ». وفي « بف » والوافي : « بمثل منزلته ».

(8) في « بف » والوافي : « وإنّما ».

(9) في مرآة العقول ، ج 20 ، ص 53 : « قوله عليه السّلام : أما والله ، لعلّ قوله : « قول » هنا سقط من النسّاخ ، أو هو مقدّر ، أي‌قال عليه السّلام : أما والله أخبرني ما عنى بذلك ، ويفسّره قوله : إلاّفي قول الله : ( فَخَانَتَاهُمَا ) ، ثمّ كرّر عليه السّلام فقال : ما عنى بتلك الخيانة ، فمع ظهور تلك الخيانة كيف كانتا مقرّتين؟ ألا وقد زوّج صلّى الله عليه وآله وسلّم عثمان مع ظهور حاله. ويحتمل أن يكون من تتمّة كلام زرارة فيكون « إلاّ » في الأوّل بالتشديد ، أي ما أراد كونهما مقرّين بحكمها وما أظهر ذلك إلاّفي قوله : ( فَخانَتاهُما ) ؛ فإنّ الخيانة هي فعل ما ينافي مصلحة الشخص خفية ، ثمّ قال على سبيل الاستفهام : ما عنى بذلك؟ ثمّ قال : زوّج رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم عثمان ؛ لكونه ظاهراً مقرّاً بحكمه ، فكذا تزوّجهما لكونهما مقرّين بحكمه. ولا يخفى بعده. والأظهر أن يقرأ : ألا بالتخفيف في الموضعين ؛ ليكون من كلامه عليه السّلام ، كما ذكرنا أوّلاً ، ويؤيّده أنّه مرّ هذا الخبر في الاصول بتغيير في السند هكذا : إنّما هي تحت يده مقرّة بدينه ، قال : فقال لي : ما ترى من الخيانة في قول الله عزّ وجلّ : ( فَخَانَتَاهُمَا ) ما يعني بذلك إلاّفاحشة وقد زوّج رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فلاناً؟ ». وفي الوافي : « بعض ألفاظ هذا الحديث غير واضح ، ويشبه أن يكون من غلط النسّاخ ، وقد مضى بأوضح من

الصفحة 636 من 895