فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسادٌ كَبِيرٌ ) (1) ». (2)
9519 / 2. سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ (3) ؛ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ ، قَالَ :
كَتَبَ عَلِيُّ بْنُ أَسْبَاطٍ إِلى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السّلام فِي أَمْرِ بَنَاتِهِ ، وَأَنَّهُ لَايَجِدُ أَحَداً مِثْلَهُ.
فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السّلام : « فَهِمْتُ مَا ذَكَرْتَ مِنْ (4) أَمْرِ بَنَاتِكَ ، وَأَنَّكَ لَاتَجِدُ أَحَداً مِثْلَكَ ، فَلَا تَنْظُرْ فِي ذلِكَ رَحِمَكَ (5) اللهُ ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم قَالَ : إِذَا جَاءَكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ خُلُقَهُ وَدِينَهُ (6) ، فَزَوِّجُوهُ ( إِلاّ تَفْعَلُوهُ (7) تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسادٌ كَبِيرٌ ) ». (8)
__________________
قال في النافع : إذا خطب المؤمن القادر على النفقة وجب إجابته ولو كان أخفض نسباً ، فإن منعه الوليّ كان عاصياً. وقال السيّد في شرحه : هذا الحكم مشهور بين الأصحاب ، ومستنده صحيحة عليّ بن مهزيار وإبراهيم بن محمّد الهمداني وهما الثانية والثالثة هاهنا ويمكن أن يناقش في دلالة الأمر هنا على الوجوب ؛ فإنّ الظاهر للسياق كونه للإباحة ، ولا ينافي ذلك قوله : إلاّتفعلوه ، إلى آخره ؛ إذ الظاهر أنّ المراد منه أنّه إذا حصل الامتناع من الإجابة لكون الخاطب حقيراً في نسبه لا لغيره من الأغراض ، يترتّب على ذلك الفساد والفتنة من نحو التفاخر والمباهاة وما يترتّب عليهما من الأفعال القبيحة ». وراجع : المختصر النافع ، ص 180 ؛ نهاية المرام ، ج 1 ، ص 208.
(1) الأنفال (8) : 73.
(2) التهذيب ، ج 7 ، ص 396 ، ح 1585 ، معلّقاً عن الكليني. الفقيه ، ج 3 ، ص 393 ، ح 4381 ، بسنده عن الحسين بن بشّار. الجعفريّات ، ص 89 ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه عليهم السّلام عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وفيهما مع اختلاف يسير الوافي ، ج 21 ، ص 81 ، ح 20846 ؛ الوسائل ، ج 20 ، ص 77 ، ح 25075.
(3) السند معلّق على سابقه. ويروي عن سهل بن زياد ، عدّة من أصحابنا.
(4) في الوافي : « في ».
(5) في « بف » والوافي والتهذيب ، ص 396 و 395 : « يرحمك ».
(6) في الأمالي للطوسي : « دينه وأمانته يخطب إليكم » بدل « خلقه ودينه ».
(7) في التهذيب ، ص 395 و 396 : « إلاّ تفعلوا ذلك ».
(8) التهذيب ، ج 7 ، ص 396 ، ح 1586 ، معلّقاً عن الكليني. وفيه ، ص 395 ، ح 1580 ، بسنده عن عليّ بن مهزيار ،




