عَنْ عَلِيِّ بْنِ بِلَالٍ ، قَالَ :
لَقِيَ هِشَامَ بْنَ الْحَكَمِ بَعْضُ الْخَوَارِجِ ، فَقَالَ : يَا هِشَامُ ، مَا تَقُولُ فِي الْعَجَمِ؟ يَجُوزُ أَنْ يَتَزَوَّجُوا فِي (1) الْعَرَبِ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ (2) : فَالْعَرَبُ يَتَزَوَّجُوا (3) مِنْ (4) قُرَيْشٍ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَقُرَيْشٌ (5) يَتَزَوَّجُ (6) فِي بَنِي هَاشِمٍ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : عَمَّنْ أَخَذْتَ هذَا؟ قَالَ : عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « أَتَتَكَافَأُ (7) دِمَاؤُكُمْ ، وَلَا تَتَكَافَأُ (8) فُرُوجُكُمْ؟ ».
قَالَ : فَخَرَجَ الْخَارِجِيُّ حَتّى أَتى أَبَا عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، فَقَالَ : إِنِّي لَقِيتُ هِشَاماً ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ كَذَا ، فَأَخْبَرَنِي بِكَذَا (9) ، وَذَكَرَ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْكَ.
قَالَ : « نَعَمْ ، قَدْ قُلْتُ ذلِكَ (10) ».
فَقَالَ الْخَارِجِيُّ : فَهَا أَنَا ذَا قَدْ جِئْتُكَ خَاطِباً.
فَقَالَ لَهُ (11) أَبُو عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : « إِنَّكَ (12) لَكُفْوٌ فِي دَمِكَ (13) وَحَسَبِكَ فِي قَوْمِكَ ، وَلكِنَّ
__________________
(1) في « بخ ، بف » : « إلى ».
(2) في « بح » : « قال ».
(3) في الوافي : « يتزوّج ». وفي التهذيب : « تتزوّج ».
(4) في « بف ، جت » والتهذيب : « في ».
(5) في « جد » : « فقال قريش ».
(6) في « جت » والتهذيب : « تتزوّج ». وفي الوسائل : « تزوّج ».
(7) في « بخ ، بف » : « أيتكافأ ». وفي الوافي : « يتكافأ » بدون همزة الاستفهام.
(8) في الوافي : « ولا يتكافأ ».
(9) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت. وفي المطبوع والوافي : + « وكذا ».
(10) في التهذيب : « ذاك ».
(11) في « بخ ، بف » : « له ».
(12) في « ن ، بح » : « إنّه ».
(13) في « بخ ، بف ، جت » والوافي : « دينك ». وفي التهذيب : « كرمك ». وفي المرآة : « قوله عليه السّلام : في دمك ، في بعض النسخ : في دينك ، قال الوالد العلاّمة رحمه الله : أي أنت كفو للإسلام ظاهراً وللحسب الذي لك في قومك وبالنظر إليهم ، لا بالنظر إلينا ، ولم يذكر كفوه للتقيّة ».
وقال المحقّق الشعراني في هامش الوافي : « قوله : إنّك لكفؤ في دينك. الخارجيّ إذا سبّ أمير المؤمنين عليه السّلام ، أو حاربه كان كافراً ، فيجب أن يحمل هذا الخبر على ما لم يسمع منه السبّ صريحاً ، وصرف الانتساب إلى قوم لا يوجب الحكم عليه لشعائرهم ما لم يسمع منه ، وإذا انتسب أحد إلى الخوارج احتمل أن لا يكون معتقداً في




