مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 10 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 606 من 895

وَحَاجَتِي وَغُرْبَتِي ، وَقَدْ دَخَلَنِي مِنْ ذلِكَ غَضَاضَةٌ (1) هَجْمَةٌ (2) غُضَّ (3) لَهَا قَلْبِي ، تَمَنَّيْتُ عِنْدَهَا الْمَوْتَ.

فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السّلام : « اذْهَبْ فَأَنْتَ رَسُولِي إِلَيْهِ ، وَقُلْ (4) لَهُ : يَقُولُ لَكَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السّلام : زَوِّجْ مُنْجِحَ بْنَ رَبَاحٍ (5) مَوْلَايَ ابْنَتَكَ (6) فُلَانَةَ ، وَلَا تَرُدَّهُ ».

قَالَ أَبُو حَمْزَةَ : فَوَثَبَ الرَّجُلُ فَرِحاً مُسْرِعاً (7) بِرِسَالَةِ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السّلام ، فَلَمَّا أَنْ تَوَارَى (8) الرَّجُلُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السّلام : « إِنَّ رَجُلاً كَانَ (9) مِنْ أَهْلِ الْيَمَامَةِ يُقَالُ لَهُ : جُوَيْبِرٌ أَتى رَسُولَ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم مُنْتَجِعاً لِلْإِسْلَامِ (10) ، فَأَسْلَمَ وَحَسُنَ إِسْلَامُهُ ، وَكَانَ رَجُلاً قَصِيراً دَمِيماً (11) مُحْتَاجاً عَارِياً ، وَكَانَ مِنْ قِبَاحِ (12) السُّودَانِ ، فَضَمَّهُ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم لِحَالِ غُرْبَتِهِ وَعَرَاهُ (13) ، وَكَانَ يُجْرِي عَلَيْهِ طَعَامَهُ صَاعاً مِنْ تَمْرٍ بِالصَّاعِ الْأَوَّلِ ، وَكَسَاهُ شَمْلَتَيْنِ (14) ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَلْزَمَ الْمَسْجِدَ ، وَيَرْقُدَ (15) فِيهِ بِاللَّيْلِ ، فَمَكَثَ بِذلِكَ مَا شَاءَ اللهُ حَتّى كَثُرَ الْغُرَبَاءُ مِمَّنْ يَدْخُلُ‌

__________________

(1) الغضاضة : الذلّة ، والمنقصة ، والإنكسار. راجع : لسان العرب ، ج 7 ص 198 ( غضض ).

(2) الهجمة : المرّة من الهجوم ، وهو الدخول بغتة ؛ يقال : حجم عليه ، أي دخل عليه بغتة على غفلة منه. راجع : المصباح المنير ، ص 634 ( هجم ). (3) في الوافي : « عصر ».

(4) في « بن » : « فقل ».

(5) في « ن ، بخ ، بن » : « رياح ». وفي الوافي : « رماح ».

(6) في « بخ ، جت » والوافي : « بنتك ».

(7) في « بح » : « مسروراً ». وفي الوافي : « مسرعاً ».

(8) « توارى » : استخفى واستتر. راجع : لسان العرب ، ج 15 ، ص 389 ؛ المصباح المنير ، ص 656 ( وري ).

(9) في « بح » : « كان ».

(10) « مُنْتَجِعاً لِلْإِسْلامِ » أي طالباً له ؛ من قولهم : انتجع القوم ، إذا ذهبوا لطلب الكلأ في موضعه. وانتجع فلاناً ، إذا أتاه يطلب معروفه. راجع : النهاية ، ج 5 ، ص 22 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1024 ( نجع ).

(11) في « ن ، بح ، بف ، جد » : « ذميماً ».

(12) في « بخ » : « قبائح ».

(13) في « ن ، بخ ، بف » والوافي : « وعريه ». وفي « بح ، بن ، جد » : « وعراه ».

(14) الشملة : كساء يُشْتَمل ويُتَغَطّى به ويُتَلفَّف فيه. راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 1739 ؛ النهاية ، ج 2 ، ص 501 ( شمل ).

(15) قال الراغب : « الرُّقاد : المستطاب من النوم القليل ». وقال الفيّومي : رقد رَقْداً ورُقُوداً ورُقاداً ؛ نام ليلاً كان

الصفحة 606 من 895