9487 / 5. أَحْمَدُ (1) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنْ أَخِيهِ دَاوُدَ بْنِ النُّعْمَانِ (2) ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَرَّازِ (3) :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : « إِنِّي جَرَّبْتُ جَوَارِيَ بَيْضَاءَ وَأَدْمَاءَ (4) ، فَكَانَ بَيْنَهُنَّ بَوْنٌ (5) ». (6)
__________________
الفرج. لسان العرب ، ج 1 ، ص 720 ( كعثب ). هذا وفي الفقيه : « الكعثب : الفرج ».
وقال المحقّق الشعراني في هامش الوافي : « الكعثب بتقديم الثاء المثلّثة على الباء الموحّدة : أعلى الفرج حيث يرى منه عند قيام المرأة عريانة ، وإنّما يقال له : الكعثب إذا كان ممتلئاً ناتئاً تكتنز اللحم ، يزيد به جمال المرأة وتهيج به شهوة الوقاع ، وهو ممدوح في شرع الإسلام ؛ لأنّ الشهوة مكثرة للنسل ، واللذّة في الجماع توجب سلامة الزوجين والولد.
وعظم الفرج وكثرة لحمهِ وسمنه علامة توجّه الحرارة الغريزيّة إلى أسافل المرأة وعناية طبيعتها بفرجها ورحمها ، فيجيء الولد منه أسلم وأقوى ؛ إذ كلّما قوي عناية الطبيعة بعضو من الأعضاء صار العضو أعظم وأسمن ، ألاترى أنّ اليمين ولو من رجل واحد أقوى من اليسار وأعظم منه؟ وقوّة الشعر على الرأس يدلّ على قوّة الدماغ ، وكثرته على الصدر تدلّ على قوّة القلب ، ومثل ذلك كثير ، ذكره الأطبّاء ، فلا بدّ أن يكون عظم فرج المرأة وسمنه دليلاً على قوّة الرحم. وليس ترغيب رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في الفرج السمين وأمره باختياره للشهوة فقط ، كيف والنظر إليه مكروه خصوصاً عند الجماع؟ وقالت عائشة : ما رأيت منه ولا رأى منّي ، بل وكذلك ما رغب فيه في خبر آخر من العجز والكفل العظيم في المرأة ممّا يصلح النسل ويكثره ؛ لأنّه علامة إمكان التوسّع في الرحم وسهولة نموّ الولد ، والكفل الصغير علامة ضيقه وعسر نموّ الولد ، ألا ترى أنّ النبات إذا زُرع في كوز صغير جاء ضعيفاً ، وإذا زُرع في كوز كبير نما وترعرع؟ ».
(15) التهذيب ، ج 7 ، ص 402 ، ح 1606 ، معلّقاً عن الكليني. الفقيه ، ج 3 ، ص 388 ، ح 4363 ، مرسلاً ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج 21 ، ص 52 ، ح 20793 ؛ الوسائل ، ج 20 ، ص 57 ، ح 25026 ؛ البحار ، ج 22 ، ص 194 ، ح 6.
(1) المراد من أحمد ، هو أحمد بن أبي عبد الله المذكور في السند السابق ، فيكون السند معلّقاً.
(2) هكذا في « ن ، بح ، بخ ، بف ، بن ، جت ، جد » والوسائل. وفي المطبوع « عن أخيه عن داود بن النعمان ».
وداود بن النعمان هو أخو عليّ بن النعمان ، وكان أكبر منه. راجع : رجال النجاشي ، ص 159 ، الرقم 419 وص 274 ، الرقم 719.
(3) هكذا في « ن ، بح ، بن ، جد » والوسائل. وفي « بف ، جت » والمطبوع : « الخزّاز ».
وقد تقدّم في الكافي ، ذيل ح 75 أنّ الصواب في لقب أبي أيّوب هذا ، هو الخرّاز.
(4) « الأدماء » : تأنيث الآدم ، وهو الأسمر ؛ من الادمة ، وهي السُمْرة ، وهي منزلة بين السواد والبياض ، أو لونيضرب إلى سواد خفيّ ، أو هي شُرْبة في سواد. راجع : لسان العرب ، ج 12 ، ص 11 ( أدم ).
(5) قال ابن منظور : « البَوْن والبُون : مسافة ما بين الشيئين ». وقال الفيّومي : « البَوْن : الفضل والمزيّة ، وهو




