مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 10 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 544 من 895

« أَدِّ خُمُسَ مَا أَخَذْتَ ؛ فَإِنَّ الْخُمُسَ عَلَيْكَ ؛ فَإِنَّكَ (1) أَنْتَ الَّذِي وَجَدْتَ الرِّكَازَ ، وَلَيْسَ عَلَى الْآخَرِ شَيْ‌ءٌ ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا أَخَذَ ثَمَنَ غَنَمِهِ (2) ». (3) ‌

9408 / 50. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (4) ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ :

__________________

(1) في « ط » : « وإنّك ».

(2) في مرآة العقول ، ج 19 ، ص 434 : « الخبر يدلّ على أنّ من وجد كنزاً وباعه يلزمه الخمس في ذمّته ويصحّ البيع ، وهذا إمّا مبنيّ على أنّ الخمس لا يتعلّق بالعين ، وهو خلاف مدلولات الآيات والأخبار وظواهر كلام الأصحاب ، أو على أنّ بالبيع ينتقل إلى الذمّة ، وفيه أيضاً إشكال. ويمكن أن يقال : إنّه مؤيّد لما ذهب إليه بعض الأصحاب من إباحة المتاجر في زمان حضور الإمام وغيبته ؛ فإنّ من قال بذلك يقول : من اشترى مالاً لم يخمّس لم يجب عليه الخمس في الحالين ، كما أشار إليه المحقّق الشيخ عليّ في شرح القواعد عند شرح قول المصنّف : لو باع أربعين شاة وفيها الزكاة مع عدم الضمان لم يصحّ من حصّته ، حيث قال : فرع : هل الخمس كالزكاة؟ ظاهر كلام الأصحاب أنّه لواشترى مال من لا يخمّس لم يجب عليه الخمس. انتهى. وفيه أنّه كان ينبغي أن يكون على البائع قيمة خمس جميع الركاز ، مع أنّ ظاهر الخبر أنّ عليه خمس الثمن الذي عليه ، إلاّ أن يقال : أراد ب « ما أخذت » ، أي من الركاز ، لاثمنه ، ويمكن أن يقال : لمّا كان الخمس حقّه أجاز البيع في حقّه وطلب الثمن بنسبة حقّه من البائع ، وعلى التقادير تطبيقه على اصول الأصحاب لا يخلو من إشكال ، ولو لا ضعف الخبر لتعيّن العمل به ، والله تعالى يعلم ». وراجع : جامع المقاصد ، ج 4 ، ص 84.

وقال المحقّق الشعراني في هامش الوافي : « أورد هذا الحديث في الجواهر في كتاب الخمس مرويّاً عن المنتهى ، عن العامّة ظاهراً ، عن أبي الحارث المزني أنّه اشترى تراب معدن بمائة شاة متبعٍ فاستخرج منه ثمن ألف شاة ، فقال له البائع : ردّ عليّ البيع ، فقال : لا أفعل ، فقال : لآتينّ عليّاً عليه السّلام فلأسعينّ بك ، فأتى عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فقال : إنّ أبا الحارث أصاب معدناً ، فأتاه عليه السّلام فقال : أين الركاز الذي أصبت؟ قال : ما أصبت ركازاً ، إنّما أصابه هذا فاشتريت منه بمائة شاة متبع ، فقال له عليّ عليه السّلام : ما أرى الخمس إلاّعليك. انتهى.

ويدلّ هذا الحديث على أنّ صاحب المعدن وكلّ من عليه الخمس إذا باع ما في يده يقع بيعه صحيحاً وإن كان الخمس يتعلّق بالعين ، ولكنّه نوع تعلّق لا ينافي صحّة البيع فيتعلّق الخمس بذمّة صاحب المال ، وعلى ذلك قرائن كثيرة في سائر الأخبار ». وراجع : منتهي المطلب ، ج 8 ، ص 524 ؛ جواهر الكلام ، ج 16 ، ص 21.

(3) التهذيب ، ج 7 ، ص 225 ، ح 986 ، معلّقاً عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عمّن حدّثه ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عمّن حدّثه ، عن الحارث بن الحارث الأزدي الوافي ، ج 18 ، ص 963 ، ح 18662 ؛ الوسائل ، ج 9 ، ص 497 ، ح 12575.

(4) هكذا في « بخ » والوسائل وحاشية الطبعة الحجريّة. وفي « ط ، ى ، بح ، بس ، بف ، جت ، جد ، جن » والمطبوع والطبعة الحجريّة والوافي : + « عن أبيه » ، وهو سهو كما تقدّم في الكافي ، ذيل ح 18.

الصفحة 544 من 895