قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : إِنِّي اتَّخَذْتُ رَحًى (1) فِيهَا مَجْلِسِي ، وَيَجْلِسُ (2) إِلَيَّ فِيهَا أَصْحَابِي.
فَقَالَ : « ذَاكَ (3) رِفْقُ اللهِ (4) عَزَّ وَجَلَّ ». (5)
9386 / 28. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، قَالَ :
سَمِعْتُ (6) أَبَا عَبْدِ اللهِ عليه السّلام يَقُولُ : « لَجُلُوسُ الرَّجُلِ فِي دُبُرِ صَلَاةِ الْفَجْرِ إِلى طُلُوعِ الشَّمْسِ أَنْفَذُ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ مِنْ رُكُوبِ الْبَحْرِ ».
فَقُلْتُ : يَكُونُ لِلرَّجُلِ الْحَاجَةُ يَخَافُ فَوْتَهَا.
فَقَالَ : « يُدْلِجُ (7) فِيهَا ، وَلْيَذْكُرِ (8) اللهَ عَزَّ وَجَلَّ ، فَإِنَّهُ فِي تَعْقِيبٍ مَا دَامَ عَلى وُضُوءٍ (9) ». (10)
__________________
(1) الرحى : قطعة من الأرض تستدير وترتفع على ما حولها ، أو هو مكان مستدير غليظ يكون بين رمال ، والحجر العظيم ، والطاحون. راجع : لسان العرب ، ج 14 ، ص 313 ( رحا ).
(2) في الوافي : « يجلس » بدون الواو.
(3) في « ط ، بخ ، بس ، بف » : « ذلك ».
(4) في المرآة : « قوله عليه السّلام : رفق الله ، أي لطف الله بك ، حيث يسّر لك تحصيل الدنيا والآخرة معاً ».
(5) الفقيه ، ج 3 ، ص 164 ، ح 3599 ، معلّقاً عن عبد الحميد بن عوّاض الطائي الوافي ، ج 17 ، ص 422 ، ح 17565 ؛ الوسائل ، ج 17 ، ص 244 ، ح 22437.
(6) في الوافي : « سمعنا ».
(7) يقال : أدلج القوم ، إذا ساروا من أوّل الليل ، فإن ساروا من آخر الليل فقد ادّلجوا بتشديد الدال. راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 315 ( دلج ).
وفي المرآة : الإدلاج : « السير بالليل ، والمراد هنا السير بعد الصلاة قبل الإسفار مجازاً ».
(8) في « ط ، بخ ، بف » : « ويذكر ».
(9) في « ط ، بخ ، بف ، جت ، جد ». والوافي والوسائل ، ح 22035 : « وضوئه ». وفي المرآة : « قوله عليه السّلام : على وضوء ، أي إذ ذكر الله وهو على وضوء ، فهو معقّب وإن لم يكن جالساً ، أو محض الكون على وضوء يكفي لكونه معقّباً فكيف إذا ذكر الله تعالى. والأوّل أظهر ».
(10) الفقيه ، ج 1 ، ص 329 ، ح 964 ؛ والتهذيب ، ج 2 ، ص 320 ، ح 1307 ، بسند آخر. الفقيه ، ج 1 ، ص 568 ، ح 1572 ، مرسلاً وفي كلّها هذه الفقرة : « فإنّه في تعقيب مادام على وضوء » مع اختلاف يسير. وراجع : الكافي ،




