9380 / 22. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (1) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ (2) ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ ، عَنْ رَجُلٍ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَوْدَعَهُ رَجُلٌ مِنَ اللُّصُوصِ دَرَاهِمَ أَوْ مَتَاعاً (3) وَاللِّصُّ مُسْلِمٌ : هَلْ يَرُدُّ (4) عَلَيْهِ؟
قَالَ : « لَا يَرُدُّ (5) عَلَيْهِ ، فَإِنْ (6) أَمْكَنَهُ أَنْ يَرُدَّ (7) عَلى صَاحِبِهِ (8) فَعَلَ ، وَإِلاَّ كَانَ فِي يَدِهِ (9) بِمَنْزِلَةِ اللُّقَطَةِ يُصِيبُهَا ، فَيُعَرِّفُهَا حَوْلاً ، فَإِنْ أَصَابَ صَاحِبَهَا رَدَّهَا عَلَيْهِ ، وَإِلاَّ تَصَدَّقَ بِهَا ، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا بَعْدَ ذلِكَ ، خَيَّرَهُ (10) بَيْنَ الْأَجْرِ وَالْغُرْمِ ، فَإِنْ (11) اخْتَارَ الْأَجْرَ
__________________
قولي ولا تكتم سرّك عنّي ؛ فإنّ الريح عند العرب تطلق على النفس والتكلّم ، يقال : سكّن الله ريحك ، وإمساك الضرس على السكوت مع التكلّف ». وفي مرآة العقول ، ج 19 ، ص 424 : « قوله صلّى الله عليه وآله وسلّم : لم تكن تردّ ، أي لم تكن تردّ ربحاً لقلّته ، ولا تمسك ضرساً على ما شريكك ، أو على مالك ، بل كنت باذلاً ».
وفي هامش المطبوع عن العلاّمة المجلسي : « فقد كنت تواتي ولا تماري ، هذا الكلام من الخليط كناية عن منعه رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم من إظهار الدعوة ، أي كنت توافق القوم ولا تجادلهم في دينهم فكيف حالك في ما بدا لك من مخالفتهم ومجادلتهم فيه؟ وقوله صلّى الله عليه وآله وسلّم في جوابه : وأنت ، إشاره إلى أنّك كنت تواتيني ولا تجادلني فكيف صرت الآن تخالفني وتجادلني في ما أنا عليه؟ ولعلّ قوله صلّى الله عليه وآله وسلّم : فإنّك لم تكن تردّ ، رمز إلى دعوته إلى الإسلام ، أي أنت لم تكن تردّ ربحاً فكيف صرت رادّاً إيّاه بالتخلّف عمّا أنا عليه ؛ فإنّ اختيار ما أنا عليه تجارة لن تبور ، وفيه ربح عظيم؟ وقوله : ولا تمسك ضرساً ، تلويح إلى السخا ، أي إنّك لم تكن تبخل في اختيار ما هو خير لك فكيف صرت بخيلاً على اختيار ما أنا عليه؟ ».
(8) الوافي ، ج 3 ، ص 707 ، ح 1318 ؛ الوسائل ، ج 17 ، ص 400 ، ح 22842 ؛ البحار ، ج 22 ، ص 293 ، ح 3 ، وتمام الرواية فيه : « أنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم قال لخليط له : جزاك الله من خليط خيراً فإنّك لم تكن تردّ ربحاً ولا تمسك ضرساً ».
(1) هكذا في « ط ، ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جت ، جد ، جن » والوافي والوسائل. وفي المطبوع : + « [ عن أبيه ] ». والصواب ما أثبتناه كما تقدّم في الكافي ، ذيل ح 1903 ، فلاحظ.
(2) في « بح ، جن » : « القاشاني ».
(3) في « جن » : « ومتاعاً ».
(4) في « بخ ، بف » والوافي : « هل يردّها ».
(5) في « بخ ، بف » والوافي : « لا يردّها ».
(6) في « بف » والوافي : « وإن ».
(7) في « ط ، بخ ، بف » وحاشية « جت » والوافي : « أن يردّه ».
(8) في التهذيب ، ج 6 : « أصحابه ».
(9) في « بح ، بخ ، بف » وحاشية « جت » والوافي : « يديه ».
(10) في « بخ ، بف » : « خيّر ».
(11) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والفقيه والتهذيب والاستبصار. وفي المطبوع : « فإذا ».




