تَحْتَالُهَا لِي؟
فَقَالَ : أَعْطِ الرَّجُلَ أَلْفَ دِرْهَمٍ ، وَأَقْرِضْهَا (1) إِيَّاهُ (2) ، وَأَعْطِهِ (3) عِشْرِينَ دِرْهَماً يَعْمَلُ بِالْمَالِ كُلِّهِ ، وَتَقُولُ (4) : هذَا رَأْسُ مَالِي (5) ، وَهذَا رَأْسُ مَالِكَ ، فَمَا أَصَبْتَ مِنْهُمَا (6) جَمِيعاً فَهُوَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ.
فَسَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عليه السّلام عَنْ ذلِكَ ، فَقَالَ : « لَا بَأْسَ بِهِ ». (7)
9376 / 18. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ، قَالَ :
شَكَوْنَا (8) إِلى أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ذَهَابَ ثِيَابِنَا عِنْدَ الْقَصَّارِينَ (9)
__________________
ويمكن في ضوئه رفع الإبهام عن خبرنا هذا ، واليك نصّه : « أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن الجهم ، عن ثعلبة ، عن عبد الملك بن عتبة ، قال : سألت بعض هؤلاء يعني أبا يوسف وأبا حنيفة فقلت : إنّي لا أزال أدفع المال مضاربة إلى الرجل فيقول : قد ضاع أو قد ذهب ، قال : فادفع إليه ، أكثره قرضاً والباقي مضاربة ، فسألت أبا عبد الله عليه السّلام عن ذلك ، فقال : يجوز ».
والظاهر كما ترى اتّحاد الخبرين ، وإن كانت ألفاظهما مختلفة جدّاً. فيرتفع بذلك الإبهام الموجود في الخبر.
هذا ، ويظهر خلل في سند التهذيبين ؛ فإنّ الحسن بن الجهم ليس من رواة ثعلبة بن ميمون ، بل لم نر اجتماعهما في سندٍ ، كما أنّه ليس من مشايخ أحمد بن محمّد بن عيسى.
والظاهر كما أفاده الاستاد السيّد محمّد جواد الشبيري دام توفيقه في تعليقته على السند أنّ الأصل في العنوان كان « الحسن » ، فتوهّم كونه الحسن بن الجهم فبدّلوه به ، أو فسّروه به في الهامش ، فدخل في المتن سهواً.
(9) في « بخ » : « مازال ». وفي « بف » : « لا أزال ».
(1) في « بس » : « واقرضهم ». وفي « ط » : « واقرضه ». وفي الوسائل : « أقرضها » بدون الواو.
(2) في « ط » : « إيّاها ».
(3) في « ط » : « واعط ».
(4) في « بف » والوافي والوسائل : « ويقول ». وفي « جد » بالتاء والياء معاً.
(5) في « بف » : « مال ».
(6) في « ط » : « منهما ».
(7) الوافي ، ج 18 ، ص 884 ، ح 18497 ؛ الوسائل ، ج 19 ، ص 19 ، ح 24060.
(8) في « جن » : « شكوت ».
(9) في « ط » : « القصّار ». والقصّار والمقصّر : المحوّر للثياب ، أي المبيّض لها ؛ لأنّه يدقّها بالقَصَرة التي هي القطعة من الخشب ، يقال : قصرت الثوب قصارة ، وقصّرته تقصيراً ، أي بيّضته ودققته. راجع : لسان العرب ، ج 5 ، ص 104 ( قصر ).




