الْآخَرِ ، فَيَخْتَلِفُونَ فِي حُقُوقِ ذلِكَ ، فَقَضى فِيهَا أَنَّ لِكُلِّ نَخْلَةٍ مِنْ أُولئِكَ مِنَ الْأَرْضِ مَبْلَغَ جَرِيدَةٍ مِنْ جَرَائِدِهَا حِينَ بُعْدِهَا (1) (2)
9328 / 5. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْبَرْقِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عليه السّلام يَقُولُ : « حَرِيمُ الْبِئْرِ الْعَادِيَّةِ (3) أَرْبَعُونَ ذِرَاعاً حَوْلَهَا » (4)
__________________
وفي المرآة : « قوله عليه السّلام : في هوائر ، في أكثر النسخ بالهاء ، ثمّ الواو ، ثمّ الراء المهملة ؛ من الهور بمعنى السقوط ، أي في مسقط الثمار للشجرة المستثناة ، أو في الشجرة التي اسقطت من المبيع.
وقال الفيروزآبادي : هاره عن الشيء : صرفه ؛ وعلى الشيء : حمله عليه ؛ والقوم : قتلهم وكبّ بعضهم على بعض ؛ والرجل : غشّه ؛ والشيء : حرزه ؛ وفلاناً : صرعه ، كهوّره. والبناء : هدمه. وتهوّر الرجل : وقع في الأمر بقلّة مبالاة. انتهى.
وبعض تلك المعاني لا يخلو من مناسبة وإن كان الكلّ بعيداً ، وفي بعض نسخ الكتاب والتهذيب بالراءين المهملتين ، ولعلّه من هرير الكلب كناية عن رفع الأصواب في المنازعات الناشئة من الاستثناء المذكور ، وفي بعضها بتقديم الزاي المعجمة على المهملة من الهزر بمعنى الطرد والنفي ، أي طرد المشتري البائع عن نخلته.
وقال الفاضل الإسترآبادي : أقول : في النسخ في هذا الموضع اختلاف فاحش ، ولم أقف على معنى صحيح لتلك الألفاظ ، والظاهر أنّ هنا تصحيفاً وصوابه : في ثنيا النخل ، وهو اسم من الاستثناء ، ويؤيّد ذلك الحديث السابق وتعقيبه بقوله : « أن يكون النخل » آخره ؛ فإنّه تفسير لما قبله ». وراجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 690 ( هور ).
(1) في التهذيب : « يعدّها ». وفي المرآة : « قوله عليه السّلام : حين بعدها ، قال الوالد العلاّمة رحمه الله : أي منتهى طول أغصانها في الهواء ومحاذيه في الأرض لسقوط الثمرة أو هما. والظاهر أنّه ليس بملك لصاحبها ، فلا يجوز بيعه منفرداً ، بل هو حقّ يجوز الصلح عليه ».
(2) التهذيب ، ج 7 ، ص 144 ، ح 641 ، معلّقاً عن محمّد بن يحيى ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج 18 ، ص 1055 ، ح 18811 ؛ الوسائل ، ج 25 ، ص 424 ، ح 32267.
(3) قال ابن الأثير : « في حديث قسّ : فإذا شجرة عاديّة ، أي قديمة ، كأنّها نسبت إلى عاد ، وهم قوم هود النبيّ عليه السّلام ، وكلّ قديم ينسبونه إلى عاد وإن لم يدركهم ». النهاية ، ج 3 ، ص 195 ( عدا ).
وفي مسالك الأفهام ، ج 12 ، ص 412 : « نسبة البئر إلى العاديّة إشارة إلى إحداث الموات ؛ لأنّ ما كان من زمن عاد وما شابهه فهو موات غالباً ، وخصّ عاد بالذكر لأنّها في الزمن الأوّل كان لها آبار في الأرض ، ونسب إليها كلّ قديم ».
(4) التهذيب ، ج 7 ، ص 145 ، ح 645 ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد. الفقيه ، ج 3 ، ص 238 ، ح 3873 ، مرسلاً




