صَاحِبُ الْقَرْيَةِ أَنْ يَسُوقَ إِلى قَرْيَتِهِ الْمَاءَ فِي غَيْرِ هذَا النَّهَرِ ، وَيُعَطِّلَ هذِهِ الرَّحى : أَلَهُ ذلِكَ ، أَمْ لَا؟
فَوَقَّعَ عليه السّلام : « يَتَّقِي اللهَ ، وَيَعْمَلُ فِي ذلِكَ بِالْمَعْرُوفِ ، وَلَا يَضُرُّ (1) أَخَاهُ (2) الْمُؤْمِنَ (3) ». (4)
9321 / 6. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ هِلَالٍ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ خَالِدٍ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : « قَضى رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم بَيْنَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فِي مَشَارِبِ النَّخْلِ أَنَّهُ لَايُمْنَعُ نَفْعُ (5) الشَّيْءِ (6) ، وَقَضى صلّى الله عليه وآله وسلّم بَيْنَ أَهْلِ الْبَادِيَةِ أَنَّهُ لَايُمْنَعُ فَضْلُ مَاءٍ لِيُمْنَعَ بِهِ (7) فَضْلُ كَلَإٍ (8) ،
__________________
(1) في الوافي : « ولا يضارّ ».
(2) في « بخ ، بف » والوافي : « بأخيه ».
(3) في مرآة العقول ، ج 19 ، ص 397 : « قوله عليه السّلام : ولا يضرّ أخاه المسلم ، حمل على ما إذا كان بناء الرحى بوجه لازم ، وإلاّ فالظاهر أنّ يد صاحب النهر أقوى ، أو على الكراهة ، أو على الحرمة مع عدم منع المالك ابتداء ، وفيه إشكال.
وقال الوالد العلاّمة رحمه الله : يظهر منه في بادي الرأي الحرمة ، لكن بعد إمعان النظر يظهر الكراهة ؛ إذ الظاهر أنّه إن لم يكن التحويل جائزاً لقال : لا يجوز ، ولم يمنعه بالموعظة والنصيحة ، ولو لم يكن هذا ظاهراً فهو محتمل.
وقال في الجامع : إذا كان للإنسان رحىً على نهر لغيره ، وأراد صاحبه سوق الماء في غير النهر ، لم يكن له ذلك ، وتبعد القناة المتقدّمة عليها بقدر ما لا يضرّ إحداهما الاخرى ». وراجع : الجامع للشرائع ، ص 276.
(4) الفقيه ، ج 3 ، ص 238 ، ح 3870 ؛ والتهذيب ، ج 7 ، ص 146 ، ح 647 ، بسند آخر عن الفقيه عليه السّلام ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج 18 ، ص 1056 ، ح 18813 ؛ الوسائل ، ج 25 ، ص 430 ، ح 32285 ، إلى قوله : « لا يضرّ إحداهما بالاخرى إن شاء الله ».
(5) في « ط ، بس ، جن » والوافي والبحار : « نقع ».
(6) في الوافي : « البئر ».
(7) في الوسائل ، ح 32257 : « به ».
(8) قال ابن الأثير : « وفيه : لا يمنع فضل الماء ليمنع به الكلأ. وفي رواية : فضل الكلأ. الكلأ : النبات والعُشْب ، وسواء رطبه ويابسه. ومعناه أنّ البئر تكون في البادية ويكون قريباً منها كلأ ، فإذا ورد عليها وارد ، فغلب على مائها ، ومنع من يأتي بعده من الاستقاء منها ، فهو بمنعه الماء مانع من الكلأ ؛ لأنّه متى ورد رجل بإبله فأرعاها ذلك الكلأ ، ثمّ لم يسقها قتلها العطش ، فالذي يمنع ماء البئر يمنع النبات القريب منه ». النهاية ، ج 4 ، ص 194 ( كلأ ).




