9318 / 3. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ ، عَنْ رَجُلٍ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْمٍ كَانَتْ لَهُمْ عُيُونٌ فِي أَرْضٍ (1) قَرِيبَةٍ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ ، فَأَرَادَ (2) الرَّجُلُ (3) أَنْ يَجْعَلَ عَيْنَهُ (4) أَسْفَلَ مِنْ مَوْضِعِهَا (5) الَّتِي (6) كَانَتْ عَلَيْهِ ، وَبَعْضُ الْعُيُونِ إِذَا فُعِلَ (7) ذلِكَ أَضَرَّ بِالْبَقِيَّةِ مِنَ الْعُيُونِ (8) ، وَبَعْضٌ (9) لَايُضِرُّ مِنْ شِدَّةِ الْأَرْضِ؟
قَالَ : فَقَالَ : « مَا كَانَ (10) فِي مَكَان
__________________
أبواب المعاملات والأنكحة ، كما أنّ الجهاد والحجّ لا ينفى بأدلّة نفي الحرج ، فلا يصحّ أن يقال : يرتفع جميع الأحكام بقوله : « لا ضرر » ، كما لا يرتفع الجهاد بقوله : « لا حرج » ، ويتضرّر كثيرٌ من متديّني التجّار بترك الربا ؛ لأنّ أكثر المعاملات مبنيّه عليه ، فحرمة الإضرار إنّما هي فيما لم يكن ذلك بأمر الشارع ومقتضى أحكامه الثابتة ، فما يظنّ أنّ قوله : « لا ضرر » ، حاكم على جميع الأحكام مشكل ، بل يجب تحمّل الضرر كثيراً ؛ لوجود سائر الأحكام ، فإن كانت حكومة كان الحقّ أن يقال : ساير الأحكام حاكمة على قوله : « لا ضرر » ، في هذه الموارد ».
(2) التهذيب ، ج 7 ، ص 146 ، ح 651 ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن خالد. الفقيه ، ج 3 ، ص 233 ، ح 3862 ، معلّقاً عن ابن بكير ، عن زرارة ، مع اختلاف يسير. معاني الأخبار ، ص 281 ، بسند آخر عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ؛ الفقيه ، ج 4 ، ص 334 ، ح 5717 ، مرسلاً عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وتمام الرواية في الأخيرين : « لا ضرر ولا إضرار في الإسلام » الوافي ، ج 18 ، ص 1067 ، ح 18835 ؛ الوسائل ، ج 25 ، ص 428 ، ح 32281 ؛ وفيه ، ج 18 ، ص 32 ، ح 23073 ، تمام الرواية هكذا : « لا ضرر ولا ضرار » ؛ البحار ، ج 2 ، ص 276 ، ح 27 ؛ وج 22 ، ص 134 ، ح 117.
(1) في « بخ ، بف » والوافي : « الأرض ».
(2) في « ط » : « وأراد ».
(3) في الوسائل والفقيه : « رجل ».
(4) في « بخ ، بف » : + « في ».
(5) في المرآة : « قوله : أسفل ، بأن يجعل العين عميقاً ، أو في مكان أخفض ، أو الأعمّ. قوله : من موضعها ، أي قريبة من الاخرى محدثة بعدها ».
(6) في « بح ، بخ ، بس ، بف ، جت ، جد ، جن » والوسائل والفقيه : « الذي ».
(7) في الوافي والوسائل والفقيه : + « بها ».
(8) في « بخ ، بف » والوافي : « ببقيّة العيون ».
(9) في الوسائل : « وبعضها ».
(10) في المرآة : « قوله عليه السّلام : قال : فقال : ما كان. أقول : يحتمل أن يكون القائلُ الراويَ ، و « إن عرض » أيضاً من تتمّةكلامه ، أي إن عرض الرجل جعل عينه أسفل على جاره أن يحضر هو أيضاً آبآره حتّى يصيرا متساويين ، فأجاب عليه السّلام على الكلّ بأنّه مع الضرر لا يجوز لا مع التراضي. ويحتمل أن يكون القائل الإمام عليه السّلام ، وقوله : « إن




