مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 10 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 469 من 895

فَقَالَ : « إِنَّمَا رَضِيَ بِهَا (1) وَحَلَّلَكَ (2) حِينَ قَضى عَلَيْهِ (3) أَبُو حَنِيفَةَ بِالْجَوْرِ وَالظُّلْمِ ، وَلكِنِ ارْجِعْ إِلَيْهِ (4) ، فَأَخْبِرْهُ (5) بِمَا أَفْتَيْتُكَ بِهِ ، فَإِنْ جَعَلَكَ (6) فِي حِلٍّ بَعْدَ مَعْرِفَتِهِ ، فَلَا شَيْ‌ءَ عَلَيْكَ (7) بَعْدَ ذلِكَ (8) ».

قَالَ أَبُو وَلاَّدٍ : فَلَمَّا انْصَرَفْتُ مِنْ وَجْهِي (9) ذلِكَ لَقِيتُ الْمُكَارِيَ ، فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا أَفْتَانِي بِهِ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، وَقُلْتُ لَهُ : قُلْ مَا شِئْتَ حَتّى أُعْطِيَكَهُ (10) ، فَقَالَ : قَدْ حَبَّبْتَ إِلَيَّ (11) جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عليهما السّلام ، وَوَقَعَ (12) فِي قَلْبِي لَهُ (13) التَّفْضِيلُ وَأَنْتَ فِي حِلٍّ ، وَإِنْ أَحْبَبْتَ (14) أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ (15) الَّذِي أَخَذْتُ (16) مِنْكَ فَعَلْتُ (17) (18) ‌

__________________

(1) في « ط » والتهذيب والاستبصار : « بها ».

(2) في « ى » : « وحلّل ». وفي « ط ، بخ » والوافي والاستبصار : « وأحلّك ».

(3) في « جن » : « عليه ».

(4) في « ط » : « إليه ».

(5) في « بف » والتهذيب والاستبصار : « وأخبره ».

(6) في « ط » : « فإنّي جعلتك ».

(7) في « ط » : « عليك ».

(8) في « بخ ، بف » والوافي : « هذا ».

(9) في الوافي : + « من ».

(10) في « ط ، بخ ، بف » : « اعطيك ».

(11) في « بح » : « إليّ ».

(12) في « بخ » : « أو وقع ».

(13) في « بخ ، بف » والوافي : « له في قلبي ».

(14) في « جت » : « حبّبت ».

(15) في « بخ ، بف » : + « القدر ».

(16) في « بح ، بخ » والبحار : « أخذته ».

(17) قال المحقّق الشعراني في هامش الوافي : « وربّما يستدلّ بهذا الحديث على ضمان الغاصب القيمة يوم الغصب أو أكثر القيم ، وسيأتي وجه عدم دلالته على شي‌ء من ذلك ، وليس في الروايات ما يستفاد منه هذه الخصوصيّة.

قال في المختلف : إذا كان من ذوات القيم وتلف وجب على الغاصب قيمته يوم التلف ، وبه قال ابن البرّاج ، وقال الشيخ في المبسوط والخلاف : وعليه أكثر القيم من حين القبض إلى وقت التلف ، وقيل : القيمة يوم القبض ، وهو اختياره في المبسوط أيضاً ، وليس الخلاف في نقص القيمة لنقص العين أو لعيبها ، بل نقص القيمة السوقيّة ، وابن حمزة وابن إدريس ذهبا إلى ما قاله الشيخ ، وهو الأشهر ، لنا أنّ الواجب ردّ العين والغاصب مخاطب بدفعها إلى مالكها سواء كانت القيمة زائدة أو ناقصة من غير ضمان شي‌ء من النقص إجماعاً ، فإذا تلف وجب قيمة العين وقت التلف ؛ لانتقال الحقّ إليها لتعذّر البدل ، ومع ثبوت العين ووجودها لا يتعلّق القيمة بالذمّة ، وإنّما الذمّة مشغولة بردّ العين ، والانتقال إلى القيمة انتقال إلى البدل ، وهما إنّما يثبت

الصفحة 469 من 895