قُلْتُ (1) : فَإِنْ (2) أَصَابَ الْبَغْلَ كَسْرٌ ، أَوْ دَبَرٌ (3) ، أَوْ غَمْزٌ (4)؟
فَقَالَ : « عَلَيْكَ قِيمَةُ مَا بَيْنَ الصِّحَّةِ وَالْعَيْبِ يَوْمَ تَرُدُّهُ عَلَيْهِ ».
قُلْتُ : فَمَنْ يَعْرِفُ ذلِكَ؟
قَالَ : « أَنْتَ وَهُوَ ، إِمَّا أَنْ يَحْلِفَ هُوَ عَلَى الْقِيمَةِ ، فَتَلْزَمَكَ (5) ، فَإِنْ (6) رَدَّ الْيَمِينَ عَلَيْكَ ، فَحَلَفْتَ عَلَى الْقِيمَةِ ، لَزِمَهُ (7) ذلِكَ ، أَوْ يَأْتِيَ صَاحِبُ الْبَغْلِ بِشُهُودٍ يَشْهَدُونَ أَنَّ قِيمَةَ الْبَغْلِ حِينَ أَكْرى (8) كَذَا وَكَذَا ، فَيَلْزَمَكَ ».
قُلْتُ : إِنِّي كُنْتُ أَعْطَيْتُهُ دَرَاهِمَ ، وَرَضِيَ بِهَا وَحَلَّلَنِي.
__________________
فهو ظرف مستقرّ. وهو بعيد ؛ إذ لا يختلف عادة قيمة البغل في خمسة عشر يوماً ، ولا يمكن أن يتردّد الناس في أنّ القيمة المضمونة قيمة أيّ يوم منها ، ولا مراد الإمام عليه السّلام رفع تردّدهم بأنّها قيمة يوم الغصب ، والقرينة على ما ذكرنا قوله : عليك قيمة ما بين الصحّة والعيب يوم تردّه عليه ؛ فإنّ هذا أيضاً ظرف لغو متعلّق ب « يلزمك » المفهوم من قوله عليه السّلام ، عليك ، وليس المراد القيمة الثابتة للبغل يوم الردّ ، ويؤيّده أيضاً قوله عليه السّلام : إنّ قيمة البغل حين اكترى كذا ؛ لأنّ يوم الاكتراء كان قبل يوم المخالفة ويوم الردّ ، وثبوت قيمة يوم الاكتراء إن خالف قيمة اليومين ممّا لم يقل به أحد ، فلا بدّ أن يكون قيمة البغل ثابتة غير متغيّرة في خمسة عشر يوماً بحيث يكون ثبوتها حين الاكتراء موجباً لثبوتها يوم المخالفة ويوم الردّ ؛ لعدم التغيير ، فمن تمسّك بهذه الصحيحة على وجوب خصوص قيمة يوم الردّ ، أو يوم الغصب ، كما نقله في الكفاية فقوله ضعيف جدّاً ». وراجع : كفاية الأحكام ، ج 2 ، ص 643.
(1) في « بخ ، بف » والوافي : « فقلت ».
(2) في « ى » : « فإذا ». وفي الوافي : « إن ».
(3) الدبر بالتحريك : الجرح الذي يكون في ظهر البعير ، يقال : دَبِرَ يَدْبَر دَبَراً. وقيل : هو أن يقرح خفّ البعير. هكذا قال ابن الأثير في النهاية ، ج 2 ، ص 97 ( دبر ). والمعنى الثاني مذكور في الوافي والأوّل في المرآة.
(4) في الوافي : « غمر ». وقال : « الغمر : العطش ». وفي التهذيب والاستبصار : « عقر ». والغَمْز في الدابّة : شبيه العرج ، يقال : غمزت الدابّة ، أي مالت من رجلها. راجع : المصباح المنير ، ص 453 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 715 ( غمز ).
(5) في « ى ، بخ ، بف » والوسائل ، ح 24272 والبحار والتهذيب : « فيلزمك ».
(6) في « بخ » والوافي : « وإن ».
(7) في « بخ ، بف » والوافي : « فيلزمك ». وفي « ط » والتهذيب : « لزمك ».
(8) في « ط » : « أكراه ». وفي الوسائل ، ح 24272 والتهذيب والاستبصار : « اكترى ».




