قَافِلَةٌ خَارِجَةٌ (1) مِنْ مِصْرَ ، فَسَأَلُوهُمْ (2) عَنِ الْمَتَاعِ الَّذِي مَعَهُمْ : مَا حَالُهُ فِي الْمَدِينَةِ؟ وَكَانَ (3) مَتَاعَ الْعَامَّةِ (4) ، فَأَخْبَرُوهُمْ أَنَّهُ (5) لَيْسَ بِمِصْرَ مِنْهُ (6) شَيْءٌ ، فَتَحَالَفُوا وَتَعَاقَدُوا عَلى أَنْ لَا يَنْقُصُوا مَتَاعَهُمْ مِنْ رِبْحِ الدِّينَارِ (7) دِينَاراً (8)
فَلَمَّا قَبَضُوا أَمْوَالَهُمْ (9) انْصَرَفُوا (10) إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَدَخَلَ (11) مُصَادِفٌ عَلى أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام وَمَعَهُ كِيسَانِ ، فِي كُلِّ وَاحِدٍ أَلْفُ دِينَارٍ ، فَقَالَ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، هذَا رَأْسُ الْمَالِ ، وَهذَا الْآخَرُ رِبْحٌ.
فَقَالَ : « إِنَّ (12) هذَا الرِّبْحَ (13) كَثِيرٌ ، وَلكِنْ مَا صَنَعْتُمْ (14) فِي الْمَتَاعِ (15)؟ ».
فَحَدَّثَهُ كَيْفَ صَنَعُوا ، وَكَيْفَ تَحَالَفُوا.
فَقَالَ : « سُبْحَانَ اللهِ ، تَحْلِفُونَ عَلى قَوْمٍ مُسْلِمِينَ أَلاَّ تَبِيعُوهُمْ (16) إِلاَّ بِرِبْحِ (17) الدِّينَارِ
__________________
(1) في « ط ، بخ ، بف » والوافي : « خرجت ».
(2) في التهذيب : « فسألوا ».
(3) في « ط » : « فكان ».
(4) في مرآة العقول ، ج 19 ، ص 150 : « قوله : متاع العامّة ، أي الذي يحتاج إليه عامّة الناس. وقال في الدروس : يكره اليمين على البيع ، وروي كراهة الربح المأخوذ باليمين. والظاهر أنّ مراده ما ورد في هذه الرواية ، وظاهر الرواية أنّه ليس الكراهة للحلف ، بل لاتّفاقهم على أن يبيعوا متاعاً يحتاج إليه عامّة الناس بأغلى الثمن ، وهو من قبيل مبايعة المضطرّين التي كرهها الأصحاب ». وراجع : الدروس الشرعيّة ، ج 3 ، ص 181 ، الدرس 236.
(5) في « بخ ، بف » والوافي : « أن ».
(6) في « ط » : « منه بمصر ».
(7) في « بح » والبحار : « دينار ».
(8) في « ط ، بف » : « دينار ». وفي « بح » : « وديناراً ».
(9) في « بخ » : « متاعهم ».
(10) هكذا في « ط ، بس ، جد ، جن » والوسائل والبحار والتهذيب. وفي سائر النسخ والمطبوع والوافي : « وانصرفوا ».
(11) في « بخ ، بف » والوافي : « دخل ».
(12) في « بخ ، بف » : « إنّ ».
(13) في « ط » : « لربح ».
(14) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والبحار والتهذيب. وفي المطبوع : « صنعته ».
(15) في التهذيب : « بالمتاع ».
(16) في التهذيب : « لا تبيعوهم ».
(17) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والتهذيب. وفي المطبوع : « ربح ».




